صورة الخبر

07:01:48 2026-08-02 : اخر تحديث

07:01:48 2026-08-02 : نشر في

تراجع الثقة بالذكاء الاصطناعي.. إليك السبب

حجم الخط

شبكة الساعة

تزايدت مؤشرات المعارضة للذكاء الاصطناعي في بريطانيا، حتى بين مؤيديه، في ظل تصاعد المخاوف المرتبطة بالخصوصية وأمن البيانات وفقدان الوظائف، إلى جانب القلق من انتشار برامج المحادثة الآلية "المارقة".

وأظهر استطلاع حديث أجراه معهد المستقبل الرقمي في كلية كينغز كوليدج لندن البريطانية ومنظمة الذكاء الاصطناعي في بريطانيا، أن "42% من المشاركين بدأوا في الحد من استخدامهم لبرامج الدردشة الآلية، فيما يرى أكثر من نصف المشاركين أن الذكاء الاصطناعي ينطوي على مخاطر كبيرة".

وحذر باحثون في المؤسستين، في تقرير يلخص نتائج الاستطلاع، من أن "الناس يقاومون الذكاء الاصطناعي".

وأوضحت كلية كينغز كوليدج لندن في بيان، أن "السبب الأكثر شيوعا لتقليص استخدام الذكاء الاصطناعي هو القلق بشأن خصوصية البيانات وأمنها والامتثال للوائح، بينما يأتي في المرتبة الثانية تفضيل الاستمرار في العمل بالطريقة الحالية".

وشمل الاستطلاع أكثر من 2000 شخص من سكان بريطانيا، وأظهر ارتفاع نسبة من يرون أن مخاطر الذكاء الاصطناعي "أكثر من فوائده" إلى 52%، بزيادة أربع نقاط مئوية مقارنة بالمسح السابق، بينما تراجعت نسبة المتفائلين بشأن الذكاء الاصطناعي إلى 34%.

وفي مؤشر آخر على تنامي القلق، يشعر عدد متزايد من المشاركين بعدم وجود خيار حقيقي أمامهم لرفض استخدام الذكاء الاصطناعي، خصوصاً مع إدماجه في برامج المحادثة الآلية والخدمات الرقمية، الأمر الذي يجعل البعض يشعر بأنه مجبر على التعامل معه.

وذكر الباحثون في تقريرهم: "يعتقد غالبية الناس أنه سيكون من الصعب أو المستحيل عليهم تجنب التعرض للذكاء الاصطناعي حتى إذا أرادوا ذلك، مما يثير تساؤلات حول كيفية موافقة الناس بشكل فعال على استخدامه في مجتمع اليوم".

ومع تصاعد الضغوط على الموظفين والباحثين عن عمل لإثبات قدرتهم على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي للحصول على وظائف أو الحفاظ عليها، أوضح فريق البحث أن الأشخاص الذين يختارون عدم استخدام هذه التقنيات لا يعني بالضرورة افتقارهم إلى المهارات اللازمة للاعتماد على أنفسهم في أداء المهام.

وفي الوقت الذي تشهد فيه أسواق الأسهم العالمية ارتفاعات قياسية مدفوعة بالإقبال على أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، لا يبدو أن مسؤولي شركات التكنولوجيا الكبرى يتعاملون مع احتمال تراجع الحماس لهذه التقنية باعتباره سيناريو مرجحاً.

وقال جاك ستيلغو من كلية كينغز كوليدج لندن: "غالبا ما تفترض الشركات التي تبيعنا التكنولوجيا الجديدة أنه كلما اعتاد الناس على هذه التكنولوجيا أحبوها أكثر.. لكن نتائجنا تظهر أن هذا الافتراض غير صحيح، فالناس الأشد تأييدا للذكاء الاصطناعي أصبحوا أكثر قلقا بشأنه بمرور الوقت، بل وأصبحوا أكثر مستخدميه ترددًا".

من جانبها، قالت كيت ديفلين من كلية كينغز كوليدج لندن: "يحتاج الناس إلى توافر ضوابط وأدوات فعالة للقبول باستخدام الذكاء الاصطناعي، وتحديدا القدرة على اختيار وقت استخدامه، وكيفية تفاعله معهم، وكيفية الانسحاب منه عند الضرورة".

ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات

اشترك بقناتنا على التليكرام

اخترنا لك