حذّر النائب السابق أمير المعموري، من استمرار الفوضى في ملف عقارات الدولة، مؤكداً أن غياب الأتمتة العقارية سهّل الاستيلاء على الأملاك العامة والتلاعب بسجلاتها، فيما كشف عن بيع أراضٍ حكومية بمستندات رسمية دون علم الدولة.

وقال المعموري، في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "ديوان الرقابة المالية يعمل بالتعاون مع اللجنة النيابية المختصة بالحفاظ على أملاك الدولة على جرد العقارات الحكومية وحصرها"، مشيراً إلى أن "العراق يفتقر حتى الآن إلى نظام إلكتروني شامل لتوثيق عقارات الدولة أو المواطنين".

وأوضح أن "غياب الأتمتة العقارية يجعل الدولة غير قادرة على معرفة حجم أملاكها أو تتبع العقارات المسجلة بأسماء الأشخاص"، مبيناً أن "ذلك يفتح الباب أمام التلاعب والاستيلاء على الأملاك العامة، ويصعّب عمليات الكشف عن الأموال المتحصلة من الفساد والمحوّلة إلى عقارات".

وأضاف أن "وزارة المالية نفسها لا تمتلك قاعدة بيانات دقيقة عن جميع عقاراتها"، لافتاً إلى أن "اكتشاف امتلاك المتهم عدنان الجميلي عشرات العقارات جاء من خلال مخاطبات ورقية مع دوائر التسجيل العقاري، وليس عبر نظام إلكتروني موحد".

وأشار إلى أن "عدة محاولات لتنفيذ مشروع الأتمتة العقارية منذ عام 2009 تعثرت لأسباب مختلفة، رغم أهمية المشروع في حماية أملاك الدولة وكشف حالات الاستيلاء عليها".

وكشف المعموري عن "إحدى حالات التلاعب"، مبيناً أن "موظفين في إحدى دوائر التسجيل العقاري ببغداد قاموا بتقسيم أرض تعود ملكيتها إلى أمانة بغداد وبيعها للمواطنين، وإصدار سندات رسمية لهم، قبل أن تكتشف الدولة بعد 6 أو 7 سنوات أن الأرض حكومية وليست قابلة للبيع".

وأكد أن "المواطنين اشتروا تلك الأراضي بحسن نية، واستندوا إلى وثائق رسمية صادرة عن دوائر الدولة، إلا أنهم فوجئوا لاحقاً بمطالبتهم بدفع قيمتها مرة أخرى، رغم عدم مسؤوليتهم عن عملية التلاعب"، محملاً الجهات المعنية "مسؤولية استمرار الفوضى العقارية وغياب نظام إلكتروني يحفظ حقوق الدولة والمواطنين".