كشفت بيانات وزارة المالية العراقية الخاصة بتنفيذ الموازنة الاتحادية حتى نهاية شهر أيار/مايو 2026 عن بلوغ إجمالي الإيرادات 33.747 تريليون دينار، في وقت واصلت فيه الإيرادات النفطية هيمنتها على موارد الدولة، بعدما شكلت 84% من إجمالي الإيرادات العامة.

وبحسب البيانات، بلغت الإيرادات النفطية 27.270 تريليون دينار، فيما سجلت الإيرادات غير النفطية 6.477 تريليونات دينار، بما يعادل 16% من إجمالي الإيرادات، الأمر الذي يعكس استمرار اعتماد الاقتصاد العراقي بصورة كبيرة على القطاع النفطي كمصدر رئيسي لتمويل الموازنة.

وفي جانب الإنفاق، بلغ إجمالي المصروفات حتى نهاية أيار 45.070 تريليون دينار، توزعت بين 41.908 تريليون دينار للنفقات الجارية و3.094 تريليونات دينار لخدمة الدين، في حين بلغت النفقات الرأسمالية 13.6 مليار دينار.

وأظهرت البيانات أن تعويضات الموظفين (الرواتب) استحوذت على الحصة الأكبر من الإنفاق بقيمة 25.556 تريليون دينار، تلتها نفقات الرعاية الاجتماعية التي بلغت 11.373 تريليون دينار، ثم المنح والإعانات والفوائد والمصروفات الأخرى بقيمة 3.301 تريليونات دينار، إضافة إلى 1.542 تريليون دينار للمستلزمات السلعية و108.3 مليارات دينار للمستلزمات الخدمية.

وفيما يتعلق بالموازنة الاستثمارية، بلغ إجمالي الإنفاق 1.627 تريليون دينار، توزع بين 915.9 مليار دينار للمنهاج الاستثماري، و605.9 مليارات دينار لتنمية الأقاليم، إلى جانب 71.4 مليار دينار لمشاريع البترودولار.

أما على مستوى القطاعات، فقد تصدر قطاع المباني والخدمات قائمة الإنفاق الاستثماري بقيمة 992.4 مليار دينار، يليه قطاع النقل والاتصالات بـ 269.5 مليار دينار، ثم القطاع الصناعي بـ 249 مليار دينار، فيما بلغت مخصصات قطاع التربية والتعليم 99.9 مليار دينار، وسجل القطاع الزراعي إنفاقاً بلغ 15.9 مليار دينار.

وتعكس هذه الأرقام استمرار اعتماد المالية العامة على العائدات النفطية، بالتزامن مع ارتفاع حجم الإنفاق الجاري مقارنة بالإنفاق الاستثماري، وهو ما يبرز التحديات المرتبطة بتنويع مصادر الدخل وتعزيز الاستثمارات الإنتاجية.