حققت الصادرات الصينية أداءً فاق توقعات الأسواق خلال شهر يونيو/حزيران، مدعومة بارتفاع الطلب العالمي على أشباه الموصلات والمنتجات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب تسارع شركات التصنيع في شحن البضائع إلى الولايات المتحدة قبل دخول رسوم جمركية جديدة محتملة حيز التنفيذ.

ويعكس هذا الأداء استمرار قدرة قطاع التصنيع الصيني على الحفاظ على وتيرة المبيعات الخارجية، رغم تباطؤ النمو في عدد من الاقتصادات الكبرى، واستمرار حالة عدم اليقين بشأن العلاقات التجارية مع واشنطن، فضلاً عن تداعيات التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

وأظهرت بيانات الإدارة العامة للجمارك الصينية، الصادرة اليوم الثلاثاء، ارتفاع قيمة الصادرات بنسبة 27% على أساس سنوي، وهو أعلى معدل نمو خلال أربعة أشهر، متجاوزاً نسبة 19.4% المسجلة في شهر مايو/أيار، وكذلك توقعات الخبراء التي رجحت نمواً بحدود 18.2%.

وفي المقابل، ارتفعت الواردات الصينية بنسبة 36% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو أعلى مستوى لها في خمس سنوات، بعدما سجلت نمواً بنسبة 27.4% في مايو/أيار، بينما كانت التوقعات تشير إلى زيادة تبلغ 24%.

ويرى محللون أن الطلب العالمي المتزايد على المنتجات التقنية المرتبطة بتطبيقات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأسعار التنافسية التي يقدمها المصدرون الصينيون، أسهما بشكل كبير في دعم الصادرات، بالتوازي مع تسريع عمليات الشحن نحو السوق الأمريكية قبل فرض أي قيود تجارية إضافية.

كما يواصل الاستثمار العالمي في قطاع الذكاء الاصطناعي تقديم دعم مهم لقطاع التصنيع الصيني، الذي تُقدر قيمته بنحو 20 تريليون دولار، رغم استمرار تأثير التوترات في الشرق الأوسط، إلى جانب التباطؤ المستمر في سوق العقارات الصينية، على آفاق النمو الاقتصادي.