03:49:46 2024-12-10 : اخر تحديث
12:53:51 2023-06-21 : نشر في
محمود النجار-شبكة الساعة
اتجهت كتل وأحزاب سياسية إلى حيلة شراء صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، للدعاية الانتخابية قبيل الانتخابات العراقية، المزمع إجراؤها في العاشر من تشرين الأول/أكتوبر القادم؛ حيث قامت بعض الصفحات على الفيسبوك في العراق بتغيير أسمائها واختيار أسماء أخرى لسياسيين أو مرشحين للانتخابات البرلمانية المقبلة المقرر إجراؤها في العاشر من تشرين الأول \ أكتوبر القادم.
ولجوء القوى السياسية "للتواصل الاجتماعي" يبين الفجوة بين الأحزاب والناخبين الذين لا يولون أي أهمية لمطالعة البرامج الانتخابية للمشرح والكتل السياسية، بسبب انعدام الثقة، وهو ما يدفع الكتل للوصول إلى الناخبين عن طرق أبواب التطبيقات الإلكترونية.
حيل تغيير الأسماء على منصات التواصل
المراقبون العراقيون للمشهد الانتخابي ذكروا بأن هذا الشكل من الحملات هو من أكثر أشكال الدعاية القادرة على النفاذ من مراقبة المفوضية العليا للانتخابات، سواءً من ناحية ما يُطرح فيها من خطابات، أو مصاريف، وحيث أن المفوضية نفسها اعترفت بأن الانتخابات السابقة قد كلفت أكثر من خمسة مليارات دولار، لم يُرصد منها إلا القليل جداً.
بهذا الصدد، قال المختص في مجال مواقع التواصل الاجتماعي رامي جوزيف لشبكة "الساعة"، إن بعض الصفحات "تقوم بحيلة حتى تتجنب وصول إشعار لمتابعي الصفحة بتغيير الاسم، من خلال تقديم طلب بتغيير اسمها ثم إخفاء الصفحة، وبعد ذلك يقوم بحظر العراق من متابعي الصفحة حتى لا يصل إشعار بتغييرها إلى متابعيها العراقيين، ثم بعد ذلك يتم رفع الحظر وتظهر مجدداً للنطاق الجغرافي العراقي".
وأضاف جوزيف "تحولت صفحات على فيسبوك تطوعية وأخرى للتسلية أو مخصصة لعرض سلع إلى دعم وغيرها بعناوين القضايا الإنسانية إلى أسماء المرشحين، مثل تغيير اسم صفحة "اللجنة التطوعية الداعمة لحقوق الشهداء والمصابين في محافظة نينوى" إلى "الجماهير الداعمة للمرشح المستقل الأستاذ محمد الشاقولي/الدائرة الثامنة". كما تحولت صفحة "لوز وسكر" إلى صفحة "المرشحة المهندسة مروة الكبيسي"، وتغيير اسم صفحة "مقهى الأفندي" على فيسبوك إلى "جمهور المرشح مرتضى العبادي".
وعن سبب تغيير هذه الصفحات قال جوزيف "تجري هذه التحركات بطريقة ذكية، فتأتي بديلاً لإطلاق صفحة جديدة؛ حيث يستفيد السياسي الذي أصبحت الصفحة باسمه من عدد متابعي الصفحة للترويج لنشاطاته بدلاً من البدء من الصفر، كما تستخدم فرق الجيوش الإلكترونية هذه الحسابات بمتابيعها لاستهداف أكبر عدد من الجماهير وبالتالي يتم تضليل الرأي العام".
آلاف الدولارات لشراء الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي
يعترف باحثون ومراقبون للشأن السياسي وناشطون بأهمية مواقع التواصل الاجتماعي في الحياة السياسية بالعراق، نظراً لاستخدام العراقيين بكثافة لهذه البرامج والتطبيقات والمنصات والمواقع، وأبرزها "فيسبوك"، حتى فاق متابعتهم لكل المحطات الفضائية المملوكة للأحزاب والجهات السياسية وبعض رجال الأعمال الذين لديهم أذرع سياسية.
وبحسب الخبير الانتخابي محمد صبري، فإن "هذه الصفحات يتم شراؤها من قبل المرشحين مستغلين حجم المتابعين للصفحات؛ حيث توجد على منصة فيسبوك في العراق العشرات من الصفحات المليونية، غير العائدة إلى جهات سياسية أو حزبية، ويعود تاريخ إنشائها إلى نحو عشر سنوات أو أقل بقليل".
كما أضاف صبري في حديثه مع "الساعة" أن "المفاوضات تجريها كتل سياسية كبرى أبرزها تحالف تقدم وعزم والتيار الصدري وائتلاف دولة القانون وتيار الحكمة الوطني، فقد تواصل فريق الحملات الانتخابية مع أصحاب الصفحات الشهيرة على موقع التواصل الاجتماعي من أجل شرائها بمبلغ معروض وصل إلى 40 ألف دولار، بالإضافة لشراء حسابات على منصة تويتر بمبالغ تجاوزت 65 ألف دولار".
بدوره؛ أشار المحلل السياسي حميد الرفاعي في تصريح لشبكة "الساعة" "يلاقي سوق مواقع التواصل الاجتماعي رواجاً هائلاً في موسم الانتخابات؛ حيث يفتتح يومياً نحو 100 صفحة على فيسبوك وتويتر وتليغرام، تروج لشخصيات وتهاجم آخرين، وهذا ما يعتبر جزء من حملة التشويه الإعلامي للرأي العام، لذلك على المفوضية المستقلة للانتخابات مراقبة الصحفات والحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي للحد من ظاهرة المتاجرة بقضايا الناس".
ومن جانب أخر، أكّد عضو البرلمان العراقي باسم خشان، أن "بعض الكتل السياسية المدعومة من أحزاب حاكمة في البلاد تسعى منذ أشهر إلى شراء الصفحات المليونية أو مساحات إعلانية فيها، مقابل مبالغ ليست قليلة، ما يؤكد النيّة المسبقة لاستمرار ممارستها للفساد مستقبلاً".
دعوات لإيقاف الإعلانات السياسية قبل الانتخابات
تتنوع الحملات الانتخابية للمرشحين في العراق ما بين إعلانات في الشوارع وصولاً إلى الإعلانات التلفزيونية والإذاعية، لكن الدعاية على مواقع التواصل الاجتماعي تعتبر الأهم.
وأكد فريق مركز الإعلام الرقمي في العراق، "نسعى للضغط المكثف على الأحزاب من أجل إلغاء الإعلانات السياسية على مواقع التواصل الاجتماعي قبل الانتخابات العراقية المقرر إجراؤها في العاشر من تشرين الأول \ أكتوبر المقبل.
وشدد المركز وهو منظمة غير حكومية "على ضرورة قيام شركة غوغل ومواقع التواصل الاجتماعي التي تمتلك مشتركين بأعداد كبيرة في العراق، بخطوتين مهمتين من أجل منع تضليل الناخبين، فالخطوة الأولى تتضمن إيقاف ميزة الإعلانات السياسية على مواقع التواصل الاجتماعي قبل شهر من الانتخابات لعدم استغلال الفضاء الافتراضي والمنصات الرقمية لتسقيط الخصوم وتضليل الناخب بمنشورات كاذبة".
وتابع المركز، "الخطوة الثانية تتجسد في زيادة الفرق البشرية التي تراقب محتوى الأخبار ومضمونها في العراق خلال الفترة التي تسبق الانتخابات، لإزالة المنشورات، وتشمل هذه الخطوة أيضاً الصفحات المخالفة للمعايير في الأخبار السياسية والمتعلقة بالانتخابات".
أرقام واحصائيات عن الماكينة الإعلامية الانتخابية
من جهته أكد المستشار الفني في الانتخابات عمر القاسمي "شكلنا فريقاً مختصاً برصد التحركات الإعلامية لمعرفة كمية الأموال التي يتم صرفها للحملات الانتخابية، ووصلنا إلى ملامح الحراك المبكر للأحزاب والكتل السياسية العراقية، على صعيد برنامجها الدعائي للانتخابات المبكرة المقررة إجراؤها في تشرين الأول\أكتوبر المقبل، وتابعنا مدى حدّة التنافس بين مختلف القوى النافذة في البلاد".
وتابع القاسمي، في حديثه مع شبكة "الساعة"، "إلى جانب وجود نحو 30 قناة تلفزيونية فضائية مملوكة للأحزاب والكيانات السياسية، وقرابة 60 موقعاً إخبارياً على شبكة الإنترنت، فضلاً عن 12 محطة إذاعية، كلّها ممولة من أحزاب وقوى سياسية رئيسية في العراق، ما زالت هذه الاحزاب ترفد آلاف الدولارات لمواقع التواصل الاجتماعي، فقد تجاوزت الأموال نحو 300 ألف دولار صُرفت لكبرى صفحات فيسبوك وحسابات تويتر على مدار ثلاثة شهور سابقة".
مفوضية الانتخابات تصدر ضوابط صارمة تخص الحملات الدعائية
نشرت المفوضية العليا المستقبلة للإنتخابات تعليمات صارمة فيما يخص الدعاية الانتخابية للمرشحين والأحزاب والتحالفات وأكدت في بيانها بأنه "يحق للأحزاب والتحالفات والمرشحين المصادق عليهم من قبل المفوضية أن يباشروا حملاتهم الانتخابية ابتداءً من تاريخ المصادقة على أن تتوقف قبل 24 ساعة من بدء الاقتراع".
وقالت المتحدثة باسم المفوضية، جمانة الغلاي، في تصريح لشبكة "الساعة" إن "مجلس المفوضين صادق على النظام الذي ينظم الحملات الانتخابية ووضع شروطاً لهذه الحملات"،
ولفتت إلى أن "مفوضية الانتخابات تنسق عملها مع أمانة بغداد ودوائر البلدية حول الأماكن التي يمنع فيها ممارسة الدعاية ولصق الإعلانات الانتخابية طوال مدة الحملة".
وأضافت "يمنع استخدام المواد اللاصقة أو الكتابة على الجدران في الدعاية الانتخابية، ويمنع نشر أي إعلان وبرامج أو صور لمرشحين لمسافة تقل عن 100 متر عن محطات الاقتراع والأبنية، ويمنع أيضاً استخدام واستغلال أي وسيلة من وسائل الدعاية الانتخابية الخاصة بالمفوضية، ولا يجوز للمرشحين والأحزاب والتحالفات توزيع برامج عمل أو منشورات أو بطاقات".
وشدّدت، على أنه "يمنع استغلال أبنية الوزارات ومؤسسات الدولة المختلفة وأماكن العبادة لأي دعاية أو انشطة انتخابية، فضلاً عن أنه يحظر استعمال شعار الدولة الرسمي في الاجتماعات والإعلانات والنشرات الانتخابية والكتابات والرسوم وأي شيء يدخل في الحملة الانتخابية، ولا يجوز لموظفي دوائر الدولة والسلطات المحلية استغلال نفوذهم الوظيفي أو موارد الدولة أو وسائلها وأجهزتها لصالح انفسهم أو أي مرشح بما في ذلك الاجهزة الامنية والعسكرية".
تنفق الأحزاب السياسية ومرشيحها مبالغ طائلة قبيل الانتخابات مستلغة وجود ثغرات حساسة في القوانين العراقية التي لم تحدد سقفاً واضحاً للحملات الانتخابية، كما تفتقر القوانين الخاصة بالانتخابات إلى فقرة تحدد ذلك، بينما تقف الأحزاب الجديدة عاجزة أمام هذا التدفق الكبير للمال السياسي المتحصل غالباً من استغلال موارد الدولة، والاعتماد على إمكانياتها.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على التليكرام: كلمات مفتاحية
2024-07-24 11:29:54
محامية عراقية ضمن حملة ترامب!
2024-07-24 11:25:30
الحكومة العراقية تنفي صلتها بصفحات "التطبيل"
2024-07-24 11:21:23
طائرات مسيرة تجوب سماء العاصمة بغداد وتقصف مخزن أسلحة يتبع فصيلا مسلحا
2024-07-24 11:17:27
اتهامات للسياسيين السنة بالمتاجرة بنازحيهم