رفض رئيس الهيئة السياسية للتيار الوطني العشائري والقيادي المقرب من ائتلاف دولة القانون، عبد الرحمن الجزائري، استخدام مصطلح "محاكمة" بحق رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني، معتبراً إياه شريكاً أساسياً في العملية السياسية، لكنه أيد استدعاءه إلى مجلس النواب لتوضيح ملفات الموازنة الثلاثية والعجز المالي والهدر والفساد.
وقال الجزائري، خلال مقابلة تلفزيونية تابعتها شبكة "الساعة"، إن "استضافة السوداني في البرلمان لا تمثل محاكمة، بل إجراءً دستورياً يهدف إلى توضيح بعض الملفات المالية، خصوصاً في ظل الأزمة الاقتصادية والعجز الذي تواجهه البلاد".
وأضاف أن "السوداني، بوصفه رئيساً سابقاً للوزراء، يمكن استدعاؤه لتقديم الوثائق والتوضيحات المتعلقة بالموازنة الثلاثية"، مشيراً إلى أن "المسؤولين في الدولة، بمن فيهم رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية والنواب، يخضعون للأطر الدستورية والقانونية".
وفي انتقاد لأداء الحكومة السابقة، قال الجزائري إن "هناك هدراً للمال العام وسياسات غير جدية وغير مقنعة"، مؤكداً "ضرورة توضيح أوجه الخلل في إدارة الموازنة وعدم ترك الملفات المالية من دون معالجة".
وأشار إلى أن "التحقيقات التي أعلنتها هيئة النزاهة والقضاء بشأن اعتقال أشخاص مقربين من بعض الجهات المرتبطة بملف التنمية والإعمار تثير تساؤلات تستدعي التوضيح والمحاسبة".
وفي الشأن الأمني، حذر الجزائري من "مخاطر المرحلة المقبلة، معتبراً أن العراق قد لا يكون بمنأى عن تداعيات التصعيد الإقليمي خلال المئة يوم المقبلة، في ظل التحركات الإسرائيلية والإرادة الأمريكية في المنطقة والتهديدات المتبادلة".
وأكد أن "العراق يعاني نقصاً في منظومات الدفاع الجوي، ما يجعل تطوير قدراته العسكرية ضرورة ملحة"، مشيراً إلى "أهمية التوصل إلى اتفاقات مع الولايات المتحدة لتجهيز البلاد بمنظومات دفاع جوي وطائرات ودبابات".
كما تحدث عن "وجود تفاهمات ضمن اللجنة الرباعية بشأن حصر السلاح بنسبة تتراوح بين 70 و80%"، مبيناً أن "الخلافات لا تزال قائمة بشأن موقف حركة النجباء وكتائب حزب الله، اللتين تربطان تسليم السلاح بالمخاطر الأمنية التي تواجه البلاد".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام