أوضح مجلس القضاء الأعلى، اليوم الجمعة، الآليات القانونية والدستورية المتبعة في قضايا مكافحة الفساد الإداري والمالي، مؤكداً أن نهج استرداد أموال الدولة مقابل تخفيف الإجراءات بدأ في قضية "الأمانات الضريبية"، فيما كشف عن تفاصيل الأحكام الصادرة بحق المتهمين.

وذكر المجلس في بيان تلقته شبكة "الساعة"، أن "الشركات الأجنبية تودع أمانات بنسبة 5% لدى هيئة الضرائب، إلا أن شركات تعقيب من بينها (القانت) و(المبدعون) التابعتان للمحكوم نور زهير، سحبت هذه الأموال بإجراءات غير أصولية"، مبيناً أنه "تم الاتفاق سابقاً بين رئيسي القضاء والوزراء على إطلاق سراح زهير بكفالة لإعادة الأموال، وسدد بالفعل 365 مليار دينار من أصل ترليون و618 ملياراً بذمة شركتيه، من مجموع المبلغ الكلي المسحوب من مصرف الرافدين والبالغ أكثر من 3.8 ترليونات دينار".

وأضاف البيان أن "المتهم غادر العراق وتوقف عن التسديد، فصدر بحقه حكم غيابي بالسجن 10 سنوات مع تنظيم ملف استرداد دولي"، لافتاً إلى أن "محامي المحكوم قدم طلباً لشموله بتعديل قانون العفو مقابل تسديد المبالغ، وما زال الطلب معلقاً لحين ورود رد وزارة المالية".

وتابع المجلس أن "المحاكم أصدرت أحكاماً حضورية بالسجن بحق 12 موظفاً بالضرائب، وأحكاماً غيابية بحق مدير مكتب رئيس الوزراء الأسبق وعدد من المستشارين، فضلاً عن مصادرة عقارات وأموال داخل العراق وفي دولة الكويت"، مؤكداً "إجراء التحقيق مع رئيس الوزراء الذي حدثت الجريمة في عهده وتم غلق التحقيق بحقه لعدم كفاية الأدلة".

وفيما يخص قضية شركة مصافي الشمال، أشار البيان إلى أن "المتهم الموقوف عدنان الجميلي ونواباً آخرين سيخضعون لذات الإجراءات (التسديد مقابل تخفيف العقوبة) إذا كانت جريمتهم قبل نفاذ قانون العفو، أما إذا كانت بعده فسيتم التعامل معهم بسياقات مختلفة، حيث يجري التنسيق مع رئيس الوزراء لوضع خارطة طريق قانونية تضمن استرداد أموال الدولة".