انتقد وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف صورة "غير ملائمة للغاية" نشرتها السفارة الروسية في طهران، ووصفتها وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية بأنها "مسيئة" للإيرانيين، فيما ردت السفارة الروسية بأنها لا تقصد الإساءة لمشاعر الشعب الإيراني.
ونشرت السفارة الروسية في طهران، يوم الأربعاء، عبر حساباتها على وسائل التواصل الاجتماعي، صورة للسفير الروسي ليفان دزغاريان مع السفير البريطاني الجديد في طهران سيمون شيركليف، قائلة إنها "على الدرج التاريخي، حيث عُقد مؤتمر طهران عام 1943".
🇷🇺Ambassador Levan Dzhagaryan's meeting with the new head of the 🇬🇧British diplomatic mission in Iran Simon Shercliff on the historical stair, where the 1943 Tehran conference was held pic.twitter.com/1JyC9VWVpi
— Russian Embassy, IRI (@RusEmbIran) August 11, 2021
وعُقد مؤتمر طهران في السفارة السوفيتية بإيران عام 1943 خلال الحرب العالمية الثانية، بعد الغزو السوفيتي البريطاني لإيران في عام 1941، وشارك في المؤتمر قادة دول الحلفاء جوزيف ستالين وونستون تشرشل وفرانكلين روزفلت.
وقال ظريف، عبر حسابه على تويتر: "رأيت صورة غير لائقة للغاية اليوم.. يجب أن أذكر الجميع أن أغسطس 2021 ليس أغسطس 1941 ولا ديسمبر 1943".
وأضاف: "لقد أظهر الشعب الإيراني، بما في ذلك أثناء محادثات خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي)، أن مصيرهم لا يمكن أبدًا أن يخضع لقرارات في السفارات الأجنبية أو من قبل قوى أجنبية".
I saw an extremely inappropriate picture today.
— Javad Zarif (@JZarif) August 11, 2021
Need I remind all that Aug. 2021 is neither Aug. 1941 nor Dec. 1943.
The Iranian people have shown—including during the JCPOA talks—that their destiny can NEVER be subject to decisions in foreign embassies or by foreign powers. pic.twitter.com/0syILRec5q
في الوقت نفسه، وصف محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني، الصورة التذكارية للسفيرين الروسي والبريطاني في السلالم التاريخية لمؤتمر طهران عام 1943 بأنها "عمل بعيد عن الآداب الدبلوماسية وغير مناسب لسفيري روسيا وبريطانيا".
وشدد "قاليباف" على أن هذه الخطوة يجب أن تتابعها وزارة الخارجية الإيرانية على الفور، مؤكدًا أنه يتعين على السفيرين تقديم اعتذار رسمي وفوري عن هذه الخطوة، وإلا فسيكون من الضروري الرد الدبلوماسي القوي الصارم.
ولم يقدم رئيس البرلمان الإيراني تفاصيل عن "طبيعة الرد الدبلوماسي الصارم" إذا لم يعتذر السفيران.
من ناحية أخرى، أشار عبد الله كتجي، رئيس تحرير صحيفة "جوان" المقربة من الحرس الثوري، إلى أن "السفير البريطاني التقط صورة تذكارية مع السفير الروسي في السفارة الروسية في المكان نفسه الذي عقد فيه روزفلت وتشرشل وستالين مؤتمر طهران عام 1943 دون علم إيران.
وأضاف كتجي: "لقد تركوا المقعد الأمريكي فارغًا، ما هي الرسالة التي يريدون إيصالها؟".
في المقابل، قالت السفارة الروسية، عبر حسابها على تويتر، إن الصورة "لا تحتوي على أي سياق معاد لإيران. ولم نقصد الإساءة لمشاعر الشعب الإيراني الصديق".
وأضافت السفارة الروسية أن "المعنى الوحيد لهذه الصورة هو الإشادة بالجهود المشتركة لدول الحلفاء ضد النازية خلال الحرب العالمية الثانية". وتابعت: "إيران صديقتنا وجارتنا وسنواصل تعزيز العلاقات على أساس الاحترام المتبادل".
ومؤتمر طهران كان اجتماعًا استراتيجياً لجوزيف ستالين (القائد الثاني للاتحاد السوفيتي) وفرانكلين روزفلت (الرئيس الـ32 للولايات المتحدة) وونستون تشرشل (رئيس وزراء المملكة المتحدة بين عامي 1940 - 1945)، استمر من 28 تشرين الثاني/ نوفمبر إلى 1 كانون الأول/ ديسمبر من عام 1943، بعد الغزو الإنجليزي السوفيتي لإيران.
وعُقد المؤتمر سراً في السفارة السوفيتية بطهران الإيرانية، وهو أول مؤتمرات الحرب العالمية الثانية التي اجتمع فيها قادة الحلفاء "الثلاثة الكبار"، وحدث بعد عامين من احتلال القوات السوفيتية والبريطانية للأراضي الإيرانية من الشمال والجنوب رغم إعلان إيران الحياد الذي أدى إلى إقالة رضا شاه.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام