أعلنت هيئة النزاهة العراقية، اليوم الاثنين، نجاحها في حجز كميات كبيرة من الأموال العراقية المهربة إلى الخارج، في خطوة وصفتها بأنها تعزز جهود الدولة في ملاحقة ملفات الفساد واسترداد الأموال المنهوبة.
وقال المدير العام لدائرة الاسترداد في هيئة النزاهة ونائب رئيس مجلس إدارة صندوق استرداد أموال العراق، عباس متعب، في تصريح للوكالة الرسمية تابعته "الساعة"، إن "الهيئة تمكنت من حجز "كميات كبيرة من الأموال المجمدة في حسابات خارجية"، ما حال دون تمكن المتهمين بقضايا الفساد من التصرف بها أو تحويلها إلى جهات أخرى".
وأضاف أن "هذه الأموال المحجوزة تمثل عصب قضايا فساد كبرى، ونعمل حالياً بالتنسيق مع وزارة العدل على إقامة دعاوى مدنية لاستردادها رسمياً إلى خزينة الدولة".
وأشار متعب إلى "وجود مسودة قانون خاصة بالاسترداد ستعرض قريباً على مجلس النواب"، مبيناً أن "غياب التشريعات المتكاملة كان يعيق تسريع إجراءات استعادة الأموال المنهوبة"، معتبراً أن "إقرار القانون سيمثل نقلة نوعية في آليات الملاحقة القانونية للمفسدين".
من جانبه، أكد المستشار المالي لرئيس مجلس الوزراء، مظهر محمد صالح، أن "استرداد الأموال العامة الخارجة من الدورة الاقتصادية بفعل الفساد لا يمثل أهمية من حيث قيمته المالية المباشرة فحسب، بل يعكس إرادة حكومية واضحة في مكافحة الفساد واستعادة حقوق الدولة".
وأضاف أن "إعادة هذه الأموال إلى الدورة الرسمية للاقتصاد العراقي تنشط الحركة الاقتصادية وتدعم الإنفاق الاستثماري الحكومي، خاصة إذا ما وُظفت في مشاريع إنتاجية قادرة على خلق فرص عمل وتحفيز النمو المستدام".
وأوضح أن "الأموال المستردة تسهم في تخفيف الضغوط على الموازنة العامة، وتقليص الحاجة إلى الاقتراض، فضلاً عن تعزيز ثقة المواطنين والمستثمرين بالمؤسسات الوطنية".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام