أعلنت وزارة الخارجية، اليوم الجمعة، أنها اتخذت إجراءات تحقيقيّة بشأنِ عمليات تهريب المواطنين إلى دول الاتحاد الأوروبي والإيقاع بهم في مصير مجهول.
وذكر بيان للوزارة، أنها "تتابعُ باهتمام موضوعة المهاجرين العراقيين وما يتفرّعُ عنها من مخاطرَ كانت ولاتزال هدفاً لشبكات التهريب والإتجار بالبشر، بنحوٍ قد يتسببُ بعواقبَ على أمن الأفراد وحياتهم".
وأضافت الوزارة في بيانها: "إذ نُجَدّدُ الدعوة للمواطنينَ العراقيين أن لا يقعوا في شِراك هذه المجموعات، ونُشيرُ إلى أن الحكومةَ العراقيَّة اتخذتْ مجموعة إجراءات من شأنها أن تحدَّ من استغلال المسافرين إلى عددٍ من الدول".
وتابع البيان أن "وزير الخارجيَّة فؤاد حسين تلقّى اليوم، عدّة اتصالات من جوزيب بوريل الممثل الأعلى للسياسة والأمن في الاتحاد الأوروبي، وغابريليوس لاندسبيرغيس وزير خارجيَّة ليتوانيا، وإدغار رينكيفيتش وزير خارجيَّة لاتفيا".
وأكدَّ حسين وفقاً للبيان خلال الاتصالات أن "القوانين العراقيَّة تكفل حريّة السفر للمواطن العراقي، إلّا أنَّ الإتجار بالبشر ومخاطر توسّع شبكات التهريب وانعكاس ذلك على أمن المسافرين العراقيين، يُصنَّف من الأعمالِ الجُرميّة".
وأشار إلى الإجراءات التي اتخذتها الحكومة مؤخراً لحماية المواطنين العراقيين الذين وقعوا ضحايا شبكات التهريب وكان منها إيقاف السفر مؤقتاً إلى بيلاروسيا واستمرار رحلات العودة منها إلى بغداد، كما أنّ إجراءات تحقيقيّة اتُخِذَتْ بشأنِ عمليات تهريب المواطنين والايقاع بهم في مصير مجهول".
وقدم الاتحاد الأوروبي مقترحاً يقصي بتقييد تأشيرة الدخول الممنوحة لموطني عدة دول منها العراق، لحثها على التعاون أكثر في مسألة استعادة المهاجرين غير النظاميين، بعدما سجلت ليتوانيا، وهي عضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، منذ بداية السنة الحالية وصول 2700 مهاجر جديد.
والثلاثاء الماضي، ألقت قوات حرس حدود ليتوانيا القبض على 171 شخصاً أثناء عبورهم من بيلاروسيا، وهو أكبر عدد يسجل خلال يوم واحد هذا العام، ويرفع هذا العدد الإجمالي للمهاجرين المحتجزين حتى الآن هذا العام إلى 3027 مهاجراً.
وعلى صدى هذه الأنباء، شكلت الحكومة العراقية لجنة برئاسة وكيل وزارة الخارجية السيد نزار الخير الله، وعضوية ممثلين من وزارات العدل، والداخلية، والنقل، والهجرة، وجهاز المخابرات الوطني العراقي، تتولى دراسة مسألة هجرة العراقيين من طالبي اللجوء إلى بيلاروسيا وليتوانيا.
وأجرى المسؤولين الأوروبيين عدة اتصالات مع كبار المسؤولين العراقيين، في محاولة لممارسة الضغط ودفع بغداد لوقف تدفق المهاجرين من العراق إلى بيلاروسيا وتسهيل عبورهم بشكل غير قانوني إلى ليتوانيا، الدولة العضو في الاتحاد الأوروبي.
ورغم أن مؤسسات ودول الاتحاد ترى أن هذا العمل هو محاولة استفزازية انتقامية من قبل بيلاروسيا، إلا أنها لا تعفي بغداد من المسؤولية، باعتبار أن غالبية العابرين يؤكدون أنهم من حملة الجنسية العراقية.
وبالفعل أوقف العراق رحلات الطيران من بغداد إلى "مينسك" عاصمة بلاروسيا، لمدة أسبوع لحين معالجة الأمر من قبل الاتحاد الأوروبي والعراق.
وقالت الخطوط الجوية في بيان، يوم الخميس: "نسترعي انتباه مسافرينا الكرام بإيقاف الرحلات المغادرة لمدينة مينسك (بلاروسيا) مع الابقاء على الرحلات القادمة إلى العراق ولمدة أسبوع واحد اعتباراً من تاريخ الخامس من آب/ أغسطس الجاري مع إمكانية تغيير حجوزات المسافرين من تاريخ لآخر خلال هذه المدة أو استرجاع قيمة تذاكر السفر دون أي غرامات مالية".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام