تعد منظمة "هشومير" من أوائل المنظمات العسكرية الصهيونية التي تأسست في فلسطين بهدف حماية المستوطنات اليهودية، حيث ظهرت هذه المنظمة في مطلع القرن العشرين وكانت ذات توجهات سياسية واضحة إذ تأسست عام 1909 وأصبحت نواة للحركات المسلحة اليهودية التي تبعت لاحقًا مثل "الهاغاناه" التي تأسست بعد حل "هشومير" في عام 1921.
التأسيس والتسمية
تعني كلمة "هشومير" باللغة العبرية "الحارس" حيث تأسست المنظمة عام 1909 بعد الحاجة لحماية المستوطنات اليهودية المتزايدة في فلسطين خاصة مع تزايد الصراع العربي الفلسطيني ضد المستوطنين اليهود فقامت بتشكيل فرق حراسة لمواجهة النضال العربي وجاء تأسيسها كبديل عن منظمة سرية سابقة تدعى "بار جيورا" وأشرف على تأسيسها حزب "پُوعَلِي تسيُون" (عمال صهيون) الذي كان يهدف إلى تأمين العمالة اليهودية والدفاع عن الأحياء والمستوطنات.
الأهداف والدور
كانت أهداف "هشومير" متعددة حيث تمحورت حول حماية المستوطنات اليهودية من أي تهديدات عربية وايضا عملت المنظمة على تحقيق أهداف استراتيجية أوسع مثل توسيع الوظائف الدفاعية للمجتمع اليهودي في فلسطين وأخذ زمام المبادرة لتكون القوة المسلحة الرئيسية للدفاع عن اليهود في المنطقة ومع مرور الوقت أصبح دور "هشومير" لا يقتصر فقط على الحماية المادية للمستوطنات بل أيضا تحريض المستوطنين.
الشعار
اتخذت منظمة "هشومير" شعارًا يعكس بوضوح توجهاتها الصهيونية العنيفة، حيث كُتب على علمها "بالدم والنار سقطت يهودا وبالدم والنهار ستقوم يهودا".
هذا الشعار يعبر بشكل صريح عن اعتماد المنظمة على القوة كوسيلة لإحياء المشروع الصهيوني وإقامة دولة يهودية على أرض فلسطين، حيث تم تشكيل هذه المنظمة بهدف حماية المستوطنات اليهودية عبر إقصاء الفلسطينيين من أراضيهم، وتوسيع السيطرة الصهيونية في فلسطين.

التاريخ والنشاط العسكري
بدأت فكرة تشكيل قوات لحماية اليهود في روسيا عام 1881 لكنها اكتسبت طابعًا أكثر تنظيمًا بعد تأسيس "هشومير" حيث حصلت المنظمة على عقود لحماية المستوطنات اليهودية في فلسطين مثل مستوطنتي "سجارا" و"ماشا "وكانت مسؤولة عن طرد العمال العرب من بعض المستوطنات لتحل محلهم العمالة اليهودية وقد توسع نشاط المنظمة مع مرور الوقت لتصبح مسؤولة عن حماية مستوطنات في مناطق مختلفة مثل الجليل الأسفل والخضيرة.
دور المنظمة في الحرب العالمية الأولى
أثناء الحرب العالمية الأولى اتُهمت المنظمة بالتعاون مع البريطانيين ضد الدولة العثمانية مما أدى إلى ملاحقة بعض أعضائها من قبل السلطات العثمانية ومع ذلك استمرت "هشومير" في تنفيذ عمليات عسكرية وحرب عصابات ضد العرب وازداد تأثيرها في حماية المستوطنات اليهودية بعد الحرب.
حل المنظمة وتأسيس الهاغاناه
في عام 1920 تم عقد مؤتمر دعا إلى تحويل "هشومير" إلى منظمة عسكرية أكثر توسعًا مما أدى إلى حل المنظمة في عام 1921 حيث تم تأسيس منظمة "الهاغاناه" كبديل لها لتصبح القوة العسكرية الأساسية للدفاع عن المستوطنات اليهودية في فلسطين وقد رفض بعض أعضاء "هشومير" الانضمام إلى "الهاغاناه" وشكلوا بدلاً منها "كتائب العمل" لكنهم عادوا للانضواء تحت الهاغاناه بعد سنوات قليلة.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام