"البلوك تشين" في الشبكات الاجتماعية
يحاول المشروع أن يكون رادع للقوة التي تمتلكها شبكات التواصل الاجتماعي، وخصوصًا شركة "فيسبوك" بمنتجاتها المختلفة، وهي القوة التي اكتسبتها على مدار العقد الماضي.
وتحدّث "ماكورت" عن الأمر من أكثر من ناحية، أبرزها الأبعاد السياسية والاقتصادية، إلى جانب أنه انتقد السيطرة الكبيرة التي يمتلكها قلة من الأشخاص في هذا المجال وما يأتي معها من مال وسلطة، ووصف الوضع بأنه تهديد صريح للرأسمالية.
وبالفعل، تعاني "فيسبوك" وشركات التواصل الاجتماعي الأخرى من انتقادات شديدة، لكن هذه الانتقادات عادةً لا تقود لتغيير كبير؛ حيث أنها تؤدي إلى دفع "فيسبوك" لتغيير طريقة عملها، أو دعم الشركات الناشئة لمنافسة "فيسبوك".
لكن "فرانك ماكورت" من ناحية أخرى يرى أن الحل يكمن في تقنية "البلوك تشين"، وهي التقنية التي بنيت عليها عملة "بيتكوين" ومئات العملات الأخرى.
و"ماكورت" ليس الوحيد؛ حيث أن "جاك دورسي" المدير التنفيذي في تويتر يشاركه الرأي؛ حيث أن مشروع "بروجكت ليبرتي" سيهدف لاستخدام تقنية "البلوك تشين" في إنشاء بنية تحتية جديدة للشبكات الاجتماعية.
وهذه البنية التحتية ستعتمد على "بروتوكول" جديد يحمل الاسم "بروتوكول الشبكات الاجتماعية اللامركزية"، وكما هو معروف، تقوم "فيسبوك" بتخزين كم كبير من المعلومات الخاصة بالمستخدمين على سبيل المثال.
لكن "البروتوكول" الجديد سيعمل على تخزين هذه المعلومات بشكل غير مركزي، أي أنها لن تكون مسجلة لدى جهة معينة، بل بشكل مشفر بالاعتماد على تقنية "البلوك تشين"، على عكس الوضع الحالي.
وعلى عكس ما يظنه البعض، لا تتمحور تقنية "البلوك تشين" حول العملات الرقمية فقط، لكن تصلح لتشفير وحفظ أي نوع من البيانات.
بروتوكول DSNP للشبكات الاجتماعية
يعرف "بروتوكول" الشبكات الاجتماعية اللامركزية اختصارًا باسم (DSNP)، ولن يتم بناؤه على يد "ماكورت - McCourt"، بل ستكون هذه مهمة (براكستون وودهام - Braxton Woodham)، وهو المدير التنفيذي لخدمة توصيل الطعام "سن باكتس"، والمدير التقني السابق في "فاندانجو".
ويلعب "ماكورت" دور المستثمر في هذه العملية، هذا إلى جانب أن المبلغ الذي ينوي استثماره سيتوزع على أكثر من جهة لخدمة المشروع.
ومنذ فترة طويلة يتطلع "وودهام" لبناء هذا النوع من التقنيات، إلا أنه كان من الصعب أن يجد مستثمر في هذا المجال، لكن هذا قد حدث أخيرًا.