أعلنت وزارة العدل، اليوم الثلاثاء، تشكيل لجانٍ لدراسة عائدية أراضي الدولة والنظام السابق، وكشف التلاعب والتزوير فيها.

وقال المتحدث باسم وزارة العدل، أحمد لعيبي، للوكالة الرسمية: إن "عمليات التلاعب في نقل الملكية وخاصة الملكيات التي تعود للنظام البائد، وكذلك الملكيات التابعة للدولة تعتبر إرثاً ثقيلاً".

وأضاف أن "وزارة العدل شكلت لجاناً أخذت على عاتقها دراسة عائدية هذه الأراضي والدور، وطريقة التعامل معها، وتصنيف شاغليها السابقين من مجموعة الـ(55) وغيرهم من أزلام النظام البائد".

وتابع المسؤول الحكومي أن "بعض الأراضي تمت مصادرتها إلى وزارة المالية وبعضها كحق شخصي شكلت الوزارة لجاناً لغرض كشف التلاعب والتزوير في عمليات نقل عائديتها".

وأكد أن "هناك مواد قانونية خولت وزير العدل بإبطال بعض القيود التسجيلية ومن ضمنها عمليات التلاعب والتزوير والقيود المزورة وغيرها".

وقال إن "وزير العدل أبطل بحسب الصلاحيات الممنوحة إليه، بعض القيود التسجيلية التي لم تكتسب الدرجة القطعية، والبعض منها أحيل ذويهم إلى المحاكم المختصة لإثبات العائدية".

ونوه بأن "وزارة العدل تحفظت في تسجيل الكثير من أموال النظام البائد أو مناقلتها أو بيعها، إلا بعد التدقيق القانوني والتدقيق في سجلات التسجيل العقاري وقرارات رئيسي الوزراء السابق والأسبق اللذين كانت لهما بعض القرارات الخاصة في رفع الحجز عمَّن يمتلك ثلاثة دور إلى دار واحدة وفق لجنة مختصة بذلك".

وأكد أن "وزارة العدل سعت كثيراً إلى حل الأزمة، ووزير العدل القاضي سالار عبد الستار، يتابع بنفسه أحياناً ويجري جولات تفقدية وتفتيشية إلى كل ملاحظيات دائرة التسجيل العقاري، ويوجه ويشدد على أن يكون العقار لمالكه الأصلي".

وتصاعدت معدلات التلاعب والتزوير بوثائق وسجلات عقارات الدولة وأخرى تابعة لمواطنين يسكنون العاصمة بغداد وباقي المحافظات الشمالية والجنوبية بنحو مطرد في السنوات التي تلت اجتياح داعش لثلثي أراضي البلاد صيف عام 2014، وبلغ حجم التلاعب السنوي بحسب جهات رقابية بين 50 - 100 عقار سنوياً.

وعلى إثر البلاغات والشكاوى المتكررة من أصحاب هذه العقارات، شكلت الحكومة في أيلول/ سبتمبر عام 2019 لجنة تحقيقية عليا للنظر بحالات التزوير، إلا أنها لم تعلن عن أي نتائج لحد الآن.

وفي الموصل، تفشت ظاهرة الاستيلاء المنظم على عقارات وممتلكات الدولة والمواطنين من قبل جهات مرتبطة بفصائل مسلحة موالية لإيران ولها نفوذ في مؤسسات الدولة بعد عام 2003.

حيث زادت الظاهرة بعد اجتياج تنظيم "داعش" لمناطق غرب وشمال البلاد، وانتشار ما بات يعرف بـ"المكاتب الاقتصادية" لفصائل الحشد والأحزاب السياسية، ما أدى إلى قرار بإغلاق بعض دوائر التسجيل العقاري منها دائرة التسجيل في الموصل لعدة شهور بداية العام الجاري، بسبب فقد الحكومة السيطرة على عمليات التزوير الكبيرة.

ولاحقاً، أعادت وزارة العدل افتتاح الدائرة بعد عمليات تحقيق موسعة أشرفت عليها هيئة النزاهة اعتبرت فيها أن دائرة التسجيل العقاري الأيسر في الموصل "طابو الزهور" أكثر الدوائر فساداً في  العراق وفق بيان صادر عن الهيئة، كما اعتقلت هيئة النزاهة في آذار/ مارس من عام 2019 المدير السابق للتسجيل العقاري في الجانب الأيسر، فرحان طه حسين بتهمة التلاعب والتزوير بعد أن ورد اسمه ضمن لجنة تقصي الحقائق التي شكلها البرلمان العراقي.