يعد نظام التعليم في العراق نظام تعليمي واسع من حيث الحجم، لكنه يواجه في الوقت نفسه تحديات كبيرة تتعلق في البنية التحتية التي لا تتناسب مع أعداد الطلبة؛ إذ يبلغ عدد الطلبة المسجلين في وزارة التربية حوالي 12 مليون طالب، موزعين على مختلف المراحل الدراسية، ضمن شبكة تعليمية تضم نحو 40 ألف مدرسة في القطاعين الحكومي والأهلي، إضافة إلى أكثر من مليون تدريسي وموظف إداري يشرفون على العملية التعليمية.

ورغم هذا الحجم الكبير، إلا أن مؤشرات التسرب تشير إلى وجود خلل في الاستمرار الدراسي، حيث سُجل في العام الدراسي 2024–2025 حوالي 4,093 حالة تسرب في المرحلة الابتدائية، توزعت بين 1,913 ذكورًا و2,180 إناثًا، في حين ارتفع عدد المتسربين في المرحلة الثانوية إلى 4,600 طالب وطالبة، منهم 2,900 ذكور و1,700 إناث.

كما تكشف التقارير عن وجود تحديات كبيرة تتعلق بالأطفال خارج المدرسة، حيث أظهرت بيانات UNICEF لعام 2025 وجود حوالي 255,905 طفل خارج التعليم، بينما تشير تقديرات اليونسيف إلى أن العدد قد يصل إلى مليوني طفل محرومين من التعليم حاليًا.

وفي سياق التعليم العالي، أفادت البيانات بأنه تم قبول حوالي 185,416 طالبًا وطالبة للعام الدراسي 2025–2026، في ظل وجود ضغط متزايد على المؤسسات الجامعية، خاصة مع وجود 36 جامعة حكومية و165 جامعة أهلية، ما أدى إلى توسعًا كبيرًا في التعليم العالي مقابل تحديات في الاستيعاب والجودة، ومن الناحية المالية، ينفق العراق حوالي 11 تريليون و100 مليار دينار (7،3 مليار دولار) على التعليم، وهو ما يمثل نحو 7.4% من إجمالي الموازنة.