اندلعت في لبنان مواجهات بين مسلحين من "عشائر عربية" وآخرين مقربين من جماعة "حزب الله" في منطقة "خلدة" جنوبي العاصمة بيروت، ما أسفر عن سقوط قتيلين بين المقربين من "حزب الله" وإصابة آخرين.

وطلب الرئيس اللبناني، ميشال عون، على إثر الاشتباكات من قيادة الجيش اتخاذ إجراءات فورية لإعادة الهدوء إلى المنطقة بحسب بيان صدر عن الرئاسة.

وأضاف البيان أن عون طلب توقيف مطلقي النار وسحب المسلحين وتأمين تنقل المواطنين بأمان على الطريق الدولية.

وقال إن "الظروف الراهنة لا تسمح بأي إخلال أمني أو ممارسات تذكي الفتنة المطلوب وأدها في المهد، ولا بد من تعاون جميع الأطراف تحقيقا لهذا الهدف".

ويأتي هذا التدهور الأمني في وقت يعاني فيه لبنان منذ أواخر 2019 أسوأ أزمة اقتصادية في تاريخه، ما أدى إلى انهيار مالي ومعيشي وارتفاع معدلات الفقر والجرائم، وشح في الوقود والأدوية وسلع أساسية أخرى.

واندلعت المواجهات في أعقاب تنفيذ عملية قتل "ثأرية" طالت شخصا محسوباً على "حزب الله"، يدعى "علي شبلي"، ليل السبت الأحد، في منتجع جنوبي بيروت، وفق وسائل إعلام لبنانية

وقبل نحو عام، سقط قتيل من "العشائر العربية" خلال مواجهات في المنطقة نفسها.

وقالت قيادة الجيش اللبناني، في بيان، إنه "أثناء تشييع المواطن علي شبلي في منطقة خلدة، أقدم مسلحون على إطلاق النار باتجاه موكب التشييع، ما أدى إلى حصول اشتباكات أسفرت عن سقوط ضحايا وجرح عدد من المواطنين وأحد العسكريين".

وحذرت من أنها "ستعمد إلى إطلاق النار باتجاه كل مسلح يتواجد على الطريق في منطقة خلدة، وكل من يقدم على إطلاق النار من أي مكان آخر".

كما قال "حزب الله"، في بيان، إنه "أثناء تشييع شبلي إلى مثواه الأخير، وعند وصول موكب الجنازة إلى منزل العائلة في خلدة، تعرض المشيعون لكمين مدبر وإطلاق نار كثيف من قبل المسلحين في المنطقة، ما أدى إلى مقتل اثنين من المشيعين وسقوط عدد من الجرحى".

ودعا "حزب الله" الجيش والقوى الأمنية إلى التدخل الحاسم لفرض الأمن وإيقاف القتلة، تمهيدا لتقديمهم الى المحاكمة.

وكَلَّفَ عون، قبل أيام، نجيب ميقاتي بتشكيل حكومة تخلف حكومة تصريف حكومة الأعمال الراهنة، برئاسة حسان دياب، والتي استقالت في العاشر من آب/أغسطس 2020، بعد ستة أيام من انفجار كارثي بمرفأ بيروت.