شبهت وزيرة الاتصالات السابقة هيام الياسري، مديراً عاماً سابقاً في شركة الاتصالات بـ "نور زهير"، نظراً لضخامة ملفات الفساد المتهم بالتورط فيها، مؤكدة أنها أصدرت قراراً سابقاً بفصله مع مديرة القسم المالي بعد ثبوت تورطهما بسرقة 26 مليار دينار عبر "صكوك وهمية".
وقالت الياسري في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "حيتان الفساد في وزارة الاتصالات، وأولهم المدير العام السابق في شركة الاتصالات، وأستطيع تشبيهه بنور زهير الذي عرفه الناس بحجم الفساد على مستوى العراق، وهذه الشخصية هي نور زهير وزارة الاتصالات، إذ لديه صكوك وهمية بقيمة 26 مليار دينار، إضافة إلى ديون على شركات قطاع خاص".
وأضافت أن "هذه إحدى القضايا التي عوقب بسببها، وكان ينسق مع مديرة القسم المالي التي عوقبت أيضاً بالفصل، وأنا فصلتهما في السابق، والآن هناك محاولات لإعادته وفرضه مجدداً".
وتابعت أن "ما كان يحصل هو أن شركات قطاع خاص عليها ديون بمبالغ كبيرة للوزارة، فتقدم صكوكاً وهمية وغير حقيقية ليتم احتسابها كتسديد، لكن بالاتفاق مع بعض المسؤولين تكون هذه الصكوك خالية من الرصيد، وقد عوقب المتورطون، بمن فيهم المدير العام ومديرة القسم المالي، كما أُحيل الملف إلى قاضي النزاهة".
وأشارت إلى أن "المدير العام متهم أيضاً بملف آخر يتعلق بإيداع أموال شركة الاتصالات في مصرف الاتحاد بطرق غير قانونية وباتفاق مباشر، رغم إمكانية تحقيق فوائد أكبر عبر مصارف أخرى".
وأضافت أن "المبلغ المودع بلغ 10 مليارات دينار، فيما كانت الفائدة المتوقعة لشركة الاتصالات تصل إلى مليار و200 مليون دينار، إلا أن المبلغ والفوائد ذهبا، وجرى فتح لجنة تحقيقية في القضية، كما صدرت قرارات بالتضمين والحجز على الأموال المنقولة وغير المنقولة".
وأوضحت أن "القضية الثالثة تتعلق بما يعرف بالمقاصة، إذ كان المدير العام يحصل على نسبة مالية عن كل متر يتم حفره ضمن مشاريع الألياف الضوئية، والتي امتدت لمئات آلاف الكيلومترات، وقد جرى توبيخه أيضاً على هذه المخالفات".
وبينت أن "القانون ينص على أن الموظف الذي يحصل على 3 توبيخات خلال 5 سنوات يستحق الفصل، ولذلك أصدرت أمراً بفصله مع مديرة القسم المالي".
وأكدت أن "هذا الشخص مدعوم من جهة سياسية مستفيدة من هذا البزنس"، مشيرة إلى أنها "بعد انتقالها إلى مجلس النواب، تولى صالح الحسناوي وزارة الاتصالات وكالة، لكنه ربما لم يطلع على جميع التفاصيل بسبب كثرة مسؤولياته".
ولفتت إلى أن "الحسناوي يثق بالوكيل الإداري التابع لجهة سياسية تعتبر خطاً أحمر، فيما أصبح مكتب الأخير مرتعاً للفضائيين والفاسدين، بحسب وصفها".
وأردفت أن "الوكيل الإداري يمارس ضغوطاً لإعادة الموظفين المعاقبين، رغم انتهاء المدد القانونية الخاصة بالتظلم، كما ألغيت عقوبات مضى عليها عامان، ومنها عقوبة الفصل، رغم أنها خارج صلاحيات الوزير".
ودعت رئيس الوزراء والقضاء إلى "التدخل في ملفات وزارة الاتصالات"، مؤكدة أن "إعادة المتهمين بالفساد ستفقد الموظف الثقة بالدولة، كما أن إعادة التحقيق بالملفات المغلقة غير قانونية ما لم تظهر أدلة جديدة".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام