كشفت دراسة علمية حديثة عن وجود علاقة غير متوقعة بين النشاط الشمسي وتسارع سقوط الحطام الفضائي نحو الأرض، في اكتشاف قد يساعد مستقبلاً على حماية الأقمار الصناعية وتقليل مخاطر الاصطدامات المدارية.
وبحسب الدراسة، فإن الانبعاثات الصادرة عن الشمس تؤثر بشكل مباشر على الحطام الموجود في المدار الأرضي المنخفض، حيث تؤدي إلى زيادة قوة السحب عليه ودفعه تدريجياً نحو الغلاف الجوي، خاصة عندما يصل النشاط الشمسي إلى نحو 67% من ذروته.
ويُعد المدار الأرضي المنخفض، الممتد بين 400 و2000 كيلومتر، من أكثر المناطق ازدحاماً بالأقمار الصناعية وبقايا الصواريخ والأجسام الفضائية القديمة، ما يرفع احتمالات وقوع اصطدامات خطيرة قد تتسبب بسلسلة تفاعلات تعرف بـ "تأثير الدومينو".
وأوضح الباحثون أن الشمس تمر بدورة نشاط تستمر 11 عاماً، وخلال فترات الذروة تطلق كميات أكبر من الأشعة فوق البنفسجية والجسيمات المشحونة، ما يؤدي إلى تسخين الغلاف الحراري للأرض وزيادة كثافته، وبالتالي ارتفاع مقاومة الأجسام المدارية وتباطؤ سرعتها حتى تبدأ بالسقوط بشكل أسرع.
واعتمدت الدراسة، التي أجرتها الباحثة عائشة أشروف وفريقها في مركز "فيكرام سارابهاي" الفضائي بالهند، على تتبع 17 قطعة من الحطام الفضائي على مدى 36 عاماً، ضمن ارتفاعات تراوحت بين 600 و800 كيلومتر.
وأظهرت النتائج أن الحطام الفضائي يدخل مرحلة حرجة من التراجع السريع بمجرد تجاوز النشاط الشمسي ثلثي ذروته القصوى، وهو ما يمنح العلماء مؤشراً مهماً للتنبؤ بحركة الأجسام الفضائية وإدارة مخاطرها.
وأكد الباحثون أن هذه المعطيات ستساعد وكالات الفضاء على تخطيط أفضل لمدارات الأقمار الصناعية وتقليل استهلاك الوقود اللازم لتصحيح مساراتها، خصوصاً خلال فترات النشاط الشمسي المرتفع.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام