حذر مساعد وزير الخارجية الأمريكي، هادي عمرو، خلال محادثات عقدها في "إسرائيل" من أن السلطة الفلسطينية في وضع اقتصادي وسياسي "صعب وخطير".

وبحسب موقع "واللا" الإخباري، طالب العبري، اليوم الجمعة، الاحتلال الإسرائيلي، باتخاذ خطوات لتعزيز الوضع الاقتصادي والسياسي لحكومة رام الله"، وذلك بعد محادثات عقدها في "رام الله" مع مسؤولين فلسطينيين.

وأشار الموقع العبري، أن عمرو التقى في "إسرائيل" مع وزير التعاون الإقليمي، عيساوي فريج، والوزير في وزارة المالية، حمد عمار، ومنسق أنشطة الحكومة "الإسرائيلية" في الأراضي الفلسطينية، غسان عليان، ومسؤولين في وزارة الخارجية.

وقال الموقع، إن "مسؤولين إسرائيليين كبار شاركوا في المحادثات أشاروا أن عمرو أكد لهم قلقه من محادثاته في رام الله، قائلا: لم أر السلطة الفلسطينية في مثل هذا الوضع السيء من قبل".

وأضاف: "شدد المسؤول الأمريكي على أن تضافر الأزمة الاقتصادية في السلطة الفلسطينية والأزمة السياسية الداخلية وغياب الشرعية العامة للسلطة الفلسطينية يخلق وضعا خطيرا وغير مستقر".

وتابع: "قال عمرو لكبار المسؤولين الإسرائيليين: إنها مثل غابة جافة تنتظر أن يشتعل شيء ما".

وحذر عمرو في محادثاته من أنه "إذا لم يكن لدى السلطة المال اللازم لدفع الرواتب، فقد يؤدي ذلك إلى مزيد من التدهور في نهاية المطاف".

وبحسب الموقع "قدم عمرو سلسلة إجراءات اقتصادية يمكن لإسرائيل اتخاذها لتحسين الوضع الاقتصادي للسلطة الفلسطينية بشكل سريع نسبيا"، دون مزيد من التوضيحات بخصوص هذه الإجراءات.

وقال "رد الإسرائيليون بأنهم يعتقدون أن الوضع الاقتصادي في السلطة الفلسطينية يتحسن بالفعل مع نهاية الإغلاق الذي فرضه فيروس كورونا، لكنهم أعربوا عن استعدادهم لاتخاذ خطوات للمساعدة".

ولم تعقب السفارة الأمريكية في إسرائيل أو وزارة الخارجية الأمريكية على ما ورد في هذا التقرير من تحذيرات أمريكية.

ومن المتوقع أن ينهي عمرو، الجمعة، زيارته للمنطقة التي استغرقت خمسة أيام التقى خلالها مسؤولين فلسطينيين ومن المجتمع المدني الفلسطيني.

وتواجه السلطة الفلسطينية أزمة مالية شديدة بسبب تداعيات فيروس كورونا، إضافة إلى اقتطاع إسرائيل مبالغ مالية كبيرة من عائدات الضرائب الفلسطينية.

وفي 11 تموز/يوليو الجاري، صادقت الحكومة "الإسرائيلية" على اقتطاع مبلغ 182 مليون دولار من عائدات الضرائب الفلسطينية، وهو يوازي ما تدفعه الحكومة الفلسطينية من مخصصات مالية شهرية لعوائل الشهداء والجرحى والأسرى، بذريعة أن هذه المبالغ "تذهب لتمويل الإرهاب"