صورة الخبر

11:04:00 2024-12-10 : اخر تحديث

08:35:31 2023-06-22 : نشر في

من المملكة إلى الجمهورية.. ذكرى انقلاب العسكريين على "ملك العراق"

حجم الخط

.

في الساعة الـ 5:00 صباحاً من يوم 14 تموز/يوليو 1958 استيقظ قاطنو قصر الرحاب الملكي، في بغداد على صوت إطلاقات نارية، أعلنت  بدء الانقلاب العسكري على مملكة العراق.

وفي مثل هذا اليوم، قبل 63 عاماً وقفت عائلة الملك فيصل الثاني بعد ساعات قليلة من الاحتفال بمناسبة عيد ميلاد "ملك العراق" في حديقة القصر الملكي، منتظرين إطلاق النار على أجسادهم من قبل الانقلابيين.

وقبل ساعة من غروب شمس يوم 13 تموز/يوليو استلم فيصل الثاني رسالة حملها إليه ضابط في الجيش العراقي، ناولها إلى الأمير "عبد الإله" الذي لم يستطع إخفاء ارتباكه حال الاطلاع عليها.

بدوره؛ أكد "عبد الإله" حينها أنه سيتصرف لمعاقبة القطعات المتمردة كونه عرف من أين انطلقت ويشتبه ببعض عناصرها، ثم استأذن الحاضرين وخرج من القصر.

كتب الرسالة مدير الأمن العام وتضمنت معلومات مقتضبة تفيد بوجود تحركات "مريبة" من قبل الجيش، دون إيراد تفاصيل، وكان خروج عبد الإله من القصر لكي يستدعي مدير الأمن العام ليبحث معه مصادر المعلومات وماهية هذه التحركات، لكن الوقت داهمه ولم تكن له فرصة كافية لاحتواء الموقف.

وأنذر صباح اليوم الثاني ببداية الانقلاب وتنفيذ حركات العسكريين "المريبة" والتي ذكرها مدير الأمن العام في رسالته على الأرض.

وبعد مناوشات بين الحرس الملكي والقطاعات الموالية للعائلة الحاكمة، خرج الملك فيصل في تمام الساعة الثامنة صباحاً  مع كل من الأمير عبد الإله، وأمه الملكة نفيسة جدة الملك والأميرة هيام زوجة عبد الإله و الأميرة عابدية والوصيفة رازقية وطباخ تركي وأحد المرافقين إضافة إلى اثنين من عناصر الحرس الملكي.

 وبعد تجمع الأسرة في باحة صغيرة في الحديقة فتح أحد الضباط النار ومن ثم تلاه بقية الضباط فأصبحت العائلة الملكية في وسط النيران التي قتل على إثرها الملك برصاصتين في رأسه ورقبته.

تلاه الأمير عبد الإله، الذي شغل منصب الوصي على عرش "الملك" ثم ولياً للعهد بعد انتهاء الوصاية في الثاني من أيار/مايو 1953، وتتويج الأمير فيصل الثاني، ملكاً على العراق؛ إذ تم سحل جثتة في شوارع بغداد وتعليقها على بوابة وزارة الدفاع. 

وفي اليوم الثاني للانقلاب قُتل الباشا نوري السعيد (رئيس وزراء المملكة العراقية 14 مرة)، وسحلت جثته في شوارع بغداد.

و تضاربت الروايات حول موته، فإحدى الروايات أشارت إلى مقتله برصاص عناصر القوة المهاجمة بعد محاصرته عند محاولته الهرب، بينما كتب صديقه، صالح البصام، أنه أطلق النار على نفسه بعد محاصرته من قبل عناصر النظام الجديد.

وقاد الانقلاب العسكري كل من العميد، عبد الكريم قاسم، الذي تم تنصيبه رئيساً للوزراء وقائداً عاماً للقوات المسلحة بعد نجاح الإنقلاب، وعبد السلام عارف الذي عين وزيراً للداخلية ونائباً لرئيس الوزراء، إضافة إلى العقيد، عبد اللطيف الدراجي، و رشيد المطلك المقرب من عبد الكريم قاسم.

ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات

اشترك بقناتنا على التليكرام

اخترنا لك