أودعت الحكومة الاتحادية، 200 مليار دينار في الحساب المصرفي لحكومة إقليم كردستان، ضمن القروض التي أعلن عنها سابقاً لدفع رواتب الموظفين.
وقالت حكومة الإقليم يوم الاثنين: "أودعت حكومة بغداد مبلغ 200 مليار دينار (نحو 137 مليون دولار) في الحساب البنكي لحكومة إقليم كردستان يوم الأحد الماضي، وفق اتفاق بين بغداد وأربيل"، بحسب وسائل إعلام كردية.
وقررت رئاسة مجلس الوزراء العراقي، في حزيران/ يونيو الماضي، إرسال 200 مليار دينار من حصة الإقليم من الموازنة العامة لعام 2021، وأحدث قرار مجلس الوزراء العراقي ردّات فعل مختلفة لدى قوى وكتل سياسية داخل البرلمان العراقي.
وفي 24 حزيران/ يونيو الماضي، قال رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي في مقابلة مع قناة العراقية، إن "الشعب الكوردي هو شعبنا ونحن لم ندفع موازنة الإقليم، بل دفعنا سلفة لغرض تسديد رواتب موظفي الإقليم، من غير المعقول أن يكون موظفو الإقليم بدون رواتب، مع كل هذا، هذه ليست موازنة، بل سلفة تستقطع عن طريق عملية حسابات بعد أن يقوم ديوان الرقابة في الإقليم وديوان الرقابة الاتحادية بجرد الحسابات وعمل مقاصة، فقط لا أكثر".
ورداً على المنتقدين، أوضح الكاظمي أن "الحديث عن دفع موازنة وعدم الالتزام غير صحيح، وهذه محاولة سياسية لأغراض انتخابية لتهييج عواطف المواطنين، وأقول للمواطنين: هذه ليست موازنة الإقليم وإنما دفع رواتب عن طريق سلفة تقدم للإقليم ومن ثم يتم قطعها من الحسابات خلال العملية الحسابية الختامية نهاية السنة".
وأبدت أحزاب وكتل سياسية شيعية معارضتها لقرار مجلس الوزراء العراقي، من بينها أئتلاف النصر بقيادة حيدر العبادي وفصيل عصائب أهل الحق بزعامة قيس الخزعلي، معتبرة أن إرسال 200 مليار دينار إلى الإقليم خروجاً عن الدستور العراقي ومخالفة لقوانينه.
وبعد مرور أكثر من ثلاثة شهور على مصادقة مجلس النواب العراقي على قانون الموازنة الاتحادية العامة العراقية، لا تزال جهات سياسية في بغداد تعرقل تنفيذ المواد المتعلقة بحقوق الإقليم في الموازنة العامة لأسباب سياسية.
وتم تثبيت تفاصيل حصة الإقليم في المادة (11) من قانون الموازنة العامة الاتحادية العراقية لسنة 2021 التي تبلغ 129 ترليون دينار عراقي.
وفي وقت سابق، أكد مقرر اللجنة المالية في البرلمان العراقي، أحمد الصفار، لرووداو أن ضغوطاً كبيرةً تمارس على الكاظمي لثنيه عن صرف حصة الإقليم من الموازنة، مشيراً إلى أن أغلب الكتل تستخدم مستحقات الإقليم كمادة إعلامية لكسب الأصوات في الانتخابات المقبلة "لأن المعترضين على إرسال المبلغ يهدفون إلى الترويج لأنفسهم في الانتخابات، ويستخدمون الآمر كأداة لكسب الأصوات".
وفي 15 حزيران/ يونيو الماضي، أعلن رئيس حكومة الإقليم مسرور بارزاني، في تغريدة على تويتر: "تحدثتُ مع رئيس الوزراء الاتحادي مصطفى الكاظمي، في إطار المفاوضات المستمرة، والالتزام في جعل العلاقة بين أربيل وبغداد أكثر وضوحاً".
وأقر مجلس النواب العراقي، في 31 آذار/ مارس الماضي، قانون الموازنة بمبلغ وصل إلى 130 ترليون دينار، وتبلغ نسبة حصة إقليم كردستان منه 13.9% أي ما يعادل نحو 11 ترليون دينار.
وجاء قرار مجلس الوزراء، بعد إكمال عملية تدقيق البيانات الخاصة بواردات إقليم كردستان غير النفطية، من قبل ديوان الرقابة المالية الاتحادية وبالتنسيق مع ديوان الرقابة المالية في الإقليم.
ومن المقرر أن يتم صرف المبلغ المحدد من حصة الإقليم بأثر رجعي بدء من 1 كانون الثاني/ يناير 2021، وعلى هذا الأساس سيتم إرسال ترليون و200 مليار دينار كمستحقات مالية لرواتب الموظفين للنصف الأول من السنة الحالية.
1 دولار أمريكي = 1460 دينار عراقي
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام