شدد النائب الأول لرئيس مجلس النواب، حسن الكعبي، على ضرورة إبعاد ملف النازحين والمهجرين عن التعاطي السياسي والاستغلال وتجريده من جوانبه الإنسانية والأخلاقية والقانونية".

قال الكعبي في بيان، اليوم الأحد، إن "ما يلمسه الجميع خلال المرحلة السابقة وحتى الراهنة هو تعامل البعض مع الملفات المتعلقة بحياة المواطنين ومعيشتهم، من جانب سياسي فقط واستغلال هذه الملفات لتحقيق منافع ضيقة".

وكشف عن "إهمال هذه الجهات بشكل ملحوظ للجوانب الإنسانية لهذه الملفات سواء المتعلق منها بالهجرة والنزوح أو المفقودين أو حتى المتعلقة بالجوانب الخدمية للمواطنين".

جاء ذلك خلال لقاء الكعبي برئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة، جيرارد وايت، والمنتهية أعماله في العراق، والرئيس الجديد للبعثة عثمان بلبيسي والسيدة كيتي سنوبل مسؤولة وحدة دعم البرامج.

وأثنى النائب الأول على "الجهود الكبيرة التي بذلها السيد جيرارد في العراق والتي انتهت فترة مهامه في بغداد، كما رحب برئيس البعثة الجديد متمنياً له التوفيق في مهامه والعمل على زيادة حجم التعاون بين المنظمة والجانب العراقي".

وبين الكعبي أن "مجلس النواب حريص على تعظيم حجم التعاون بين العراق والمنظمات الدولية التي عملت في ظل ظروف حرجة وخطرة لتقديم يد العون للمواطن العراقي وما زالت تقوم بمهامها الإنسانية على أتم وجه".

ودعا إلى أن "يكون التعاون مؤطر بقوانين رصينة وأن يكون التنسيق مباشر وكبير بين المنظمات والحكومة العراقية والإقليم بهدف إنهاء ملف النازحين والمهجرين وخاصة مشكلة مخيمات النزوح وإعادتهم لمناطقهم وسكناهم وإعادة اندماجهم بشكل طبيعي".

واقترح الكعبي "التنسيق بين المنظمة والحكومة والإقليم والأمم المتحدة لتنظيم مؤتمر دولي موسع يعقد في بغداد أو جنيف أو أي بلد آخر لتسليط الضوء دولياً على ملف النازحين في العراق وأهمية الدعم الدولي لهذا الملف الكبير".

ودعا البعثة الدولية إلى "إمكانية تقديم الدعم لوزارة الهجرة التي تعمل على ذات الملف، وضمان عدم استغلاله من قبل بعض الجهات لتحقيق مصالح بعيدة عن الجانب الإنساني والأخلاقي.

من جهته أثنى رئيس البعثة على الجهود الكبيرة التي بذلها مجلس النواب لتشريع قانون الناجيات الإيزيديات والعديد من القوانين المتعلقة بملفات النزوح والخطف والفقدان وغيرها.

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الهجرة والمهجرين، عن عودة 296 نازحاً من مخيمات محور الخازر شرقي الموصل إلى مناطق سكناهم الأصلية في محافظة نينوى. ‏

‏ وقال مدير عام دائرة شؤون الفروع، علي عباس جهاكير، في بيان، اليوم الأحد، إنه " بتوجيه من قبل وزيرة الهجرة و المهجرين، فيان فائق، تم أعادة دفعة جديدة من النازحين بنحو 296 نازحاً من مخيمات محور الخازر إلى مناطقهم.

وأوضح أن "النازحين عادوا إلى أحياء الميثاق، القدس، النهروان، الزهراء، الانتصار، وادي حجر، الهرمات، الإربجية، باب لكش، تل الرمان، المأمون، والإصلاح الزراعي، وقضاء تلعفر، وقريتي البوير، وأم حجرة، ضمن محافظة نينوى".

و أشار جهاكير، أن "عودة الأسر النازحة جاءت بعد إتمام التدقيق الأمني لهم بالتنسيق مع القوات الأمنية والحكومات المحلية وتم إيصالهم إلى مناطق سكنهم الأصلية".