صورة الخبر

00:16:27 2026-03-04 : اخر تحديث

23:40:02 2026-03-03 : نشر في

الإطار يجتمع دون المالكي: تسريع تشكيل الحكومة وتأمين السفارات

حجم الخط

شبكة الساعة

عقد الإطار التنسيقي اجتماعه الدوري رقم (264) في القصر الحكومي ببغداد، ظهر اليوم الثلاثاء 3 آذار 2026، لبحث المستجدات الوطنية والإقليمية والدولية، في اجتماع شهد غياب زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي.

وأكد المجتمعون في بيان تلقته شبكة "الساعة" على "ضرورة الإسراع في استكمال الاستحقاقات الدستورية، ولا سيما تشكيل الحكومة بما يحقق المصلحة الوطنية ويعزز التوافق السياسي"، مشددين على "أهمية الوصول إلى إجماع وطني يحفظ وحدة البلاد واستقرارها".

وثمّن الإطار ما وصفه بـ"الاستنكار الشعبي لجريمة استهداف الإمام الخامنئي"، داعياً إلى "التعبير عن الحزن والتضامن مع الشعب الإيراني ضمن الأطر القانونية وحرية التعبير".

كما جدّد دعمه للحكومة والقوات الأمنية بمختلف تشكيلاتها، مؤكداً على "ضرورة حفظ السيادة وإنفاذ القانون وحماية الممتلكات العامة والخاصة، إلى جانب توفير الحماية للبعثات الدبلوماسية والسفارات، في ظل التوترات الأمنية الراهنة".

ودعا الإطار إلى "الوقف الفوري لما وصفه بالعدوان على الجمهورية الإسلامية، مطالباً الهيئات الدولية بتحمل مسؤولياتها في دعم الاستقرار وأمن المنطقة".

يأتي الاجتماع العاصف للإطار التنسيقي في لحظة سياسية شديدة الحساسية، بعد مقال لرئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان أعاد فتح واحد من أكثر الملفات إثارة للجدل منذ 2005، وهو تفسير مفهوم "الكتلة النيابية الأكثر عدداً" الوارد في المادة (76) من الدستور.

وكانت المحكمة الاتحادية قد فسّرت عام 2010 أن الكتلة الأكبر قد تتشكل بعد إعلان نتائج الانتخابات عبر تحالفات داخل مجلس النواب، لا بالضرورة القائمة الفائزة بأكبر عدد من المقاعد وهذا التفسير تحوّل لاحقاً إلى نقطة صراع سياسي متكرر إذ ترتبط به مباشرة عملية تكليف مرشح تشكيل الحكومة.

وفي مقاله، انتقد زيدان ما وصفه بمثالب التفسير السابق، معتبراً أنه خالف ظاهر النص وأضعف الاستقرار السياسي، وطرح 3 مسارات للمعالجة، تعديل دستوري صريح يربط الكتلة الأكبر بالقائمة الفائزة انتخابياً، أو تعديل قانون مجلس النواب لتثبيت تعريف الكتلة في الجلسة الأولى فقط، أو إعادة نظر المحكمة الاتحادية في تفسيرها السابق.

تزامن هذا الطرح مع تصاعد الجدل داخل الإطار حول ترشيح نوري المالكي لرئاسة الحكومة، وسط اعتراضات سياسية وظروف إقليمية ودولية ضاغطة.

 وبحسب ما أُفيد، فإن أي تعديل أو إعادة تفسير لمفهوم الكتلة الأكبر قد يعيد ترتيب المشهد بالكامل، خصوصاً إذا مُنح حق تشكيل الحكومة للقائمة الفائزة انتخابياً، وهو ما قد يفتح الباب مجدداً أمام رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، الذي حصد ائتلافه أكبر عدد من المقاعد.

وبذلك، لم يعد الجدل قانونياً صرفاً، بل أصبح متشابكاً مع موازين القوى داخل البيت السياسي الشيعي، ومع حسابات المرحلة المقبلة، في ظل صراع واضح بين من يتمسك بتفسير 2010 ومن يدفع نحو إعادة ضبط المعادلة الدستورية بما يعيد تعريف "الكتلة الأكبر" ويغيّر مسار تشكيل الحكومة.

ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات

اشترك بقناتنا على التليكرام

اخترنا لك