كشفت وزارة الداخلية، اليوم السبت، أنها تجري مفاوضات مع شركات عالمية ومتخصصة في نصب كاميرات ذكية، مشيرة إلى الأهداف التي حققتها تقنية الكاميرات للقوات الأمنية خلال الفترة الماضية.

وقال المتحدث الرسمي باسم الوزارة اللواء خالد المحنا، للوكالة الرسمية: إن"نصب الكاميرات التقنية وزيادة عددها بالنسبة لعمل الوزارة وللقوات الأمنية مهمان جداً وهو معمول بكل دول العالم"، مبيناً أن "نصب الكاميرات حقق نتائج مهمة في محاربة الجريمة، وتقليل نسب الجرائم".

وأضاف المسؤول الأمني أن "القوات الأمنية لمست خلال الفترة الماضية فائدة كبيرة من نصب الكاميرات والتقنيات الأخرى"، لافتاً إلى أن "نصب الكاميرات يحقق هدفين: الأول هو الكشف عن الجرائم التي تحصل ،ومعرفة فاعلي الجريمة من خلال متابعة الكاميرات، والهدف الثاني منع وقوع الجرائم خاصة وأن الكثير من الجرائم لا تكتمل أو تحدث نتيجة وجود الكاميرات؛ حيث إن المتهم يحجم في ارتكاب الفعل، وهذا المبدأ مهم تعمل عليه الأجهزة الأمنية".

وأكد أن الوزارة تجري "مفاوضات مع شركات عالمية متخصصة في نصب كاميرات ذكية واكمال هذا المنظومة"، موضحاً أن"نصب الكاميرات يحتاج إلى مبالغ مالية، وفي الفترة الماضية كانت هناك ضائقة مالية كبيرة، بالإضافة إلى حرب عصابات داعش الإرهابية وتحرير المناطق".

وتابع أن "وزارة الداخلية استطاعت توجيه جزء من مواردها تجاه إدامة هذه المنظومات وإدارتها، والتفكير بنصب الكاميرات وتطويرها في المرحلة المقبلة".

وتشهد عدد من المدن العراقية، خصوصاً العاصمة بغداد، وضعاً أمنياً غير مستقر، مع تصاعد جرائم الخطف والقتل، لا سيما بحق الناشطين المعارضين للحكومة، والشخصيات الوطنية التي تطالب بمحاسبة الفاسدين.

ودفع تردّي الأوضاع الأمنية في العراق وزارة الداخلية إلى دعوة المواطنين وأصحاب المحال التجارية، إلى وضع كاميرات مراقبة لحماية مناطقهم وممتلكاتهم في محاولة للحد من الجرائم التي تتهددهم.

وأصبحت كاميرات المراقبة في العراق ثقافة شائعة وتتحمل بعض المحال الصغيرة تكاليف شراء ونصب الكاميرات؛ إذ يعتقد الكثير منهم أن ادخال التكنولوجيا ضرورية لمساعد قوات الأمن في نشر الثقافة الأمنية ودعم الاستقرار في البلاد.

وقالت الداخلية في بيان مطلع العام الجاري: "ندعو المواطنين وأصحاب المحال التجارية إلى نصب كاميرات المراقبة على جدران بيوتهم وفي مداخل أزقّتهم ومحالّهم، وصيانة الموجود والمنصوب منها".

أضافت أن الإجراء يأتي "حفاظاً على أمن مناطقهم وممتلكاتهم، فضلاً عن مساعدة الأجهزة الأمنية في عمليات حفظ الأمن وتتبّع المجرمين، وفي الوصول إلى الجناة واللصوص والإرهابيين".

ومنذ عام 2017، كشفت محافظة بغداد عن خطة لإدخال وتطوير كاميرات المراقبة وتوسيع مساحة نشرها في كافة مناطق العاصمة، لرصد حركة السيارات المشبوهة، ومعرفة مواقع تفجير السيارات، والبحث عن أماكن تواجد الخلايا النائمة، بالإضافة إلى عصابات الجريمة المنظمة.

وبحسب إحصائية أعدتها شركة "كومباريتش" الإنكليزية، جاء العراق في مقدمة الدول العربية لناحية أعداد كاميرات المراقبة.

وتوضح الشركة أن بغداد تملك 20 ألف كاميرا من نوع "CCTV" موزعة على كافة أنحاء العاصمة. وفي دليل على إقبال المواطنين على نصب كاميرات مراقبة، بدأت تنتشر المحال التي تبيع الكاميرات خلال الأعوام العشرة الأخيرة.