08:43:56 2026-02-15 : اخر تحديث
08:43:56 2026-02-15 : نشر في
شبكة الساعة
توصل باحثون في جامعة "نانيانغ" التكنولوجية بسنغافورة إلى تطوير أقراص جديدة لإنقاص الوزن تعمل مباشرة في الأمعاء، دون التأثير على الشهية أو كيمياء الدماغ، في ابتكار قد يفتح آفاقاً جديدة لعلاج السمنة ومرض الكبد الدهني المرتبط باضطرابات التمثيل الغذائي.
ويعتمد الابتكار على مركب صُمم لاستهداف الأمعاء وتقليل امتصاص الدهون الغذائية، وهو نهج مختلف تماماً عن أدوية الحقن مثل "أوزمبيك" و"ويغوفي"، التي تعمل على تثبيط الشهية وتنظيم مستويات السكر في الدم.
ويقوم المركب الجديد بإغلاق مستقبلات معينة في خلايا الأمعاء المسؤولة عن نقل الدهون إلى الجسم، كما يعزز نمو البكتيريا النافعة التي تنتج أحماضاً دهنية قصيرة السلسلة، تساعد على تقليل الالتهاب وتعزيز سلامة جدار الأمعاء.
وبهذه الطريقة يمكن التحكم بالوزن دون تقليل كميات الطعام أو التعرض لمشكلات هضمية شائعة مثل الإسهال أو الإمساك المرتبطة ببعض العلاجات التقليدية.
وأظهرت التجارب الأولية على فئران خضعت لنظام غذائي غني بالدهون نتائج واعدة، حيث ركز الباحثون على "ثلاثة مركبات هي: 12-TAASA، 12-SAASA، و12-HDTZSA. وكان المركب 12-TAASA الأكثر فاعلية، إذ قلل بشكل ملحوظ من زيادة الوزن وتراكم الدهون والتندب في الكبد، دون تسجيل آثار جانبية سامة، مع الحفاظ على مستويات طبيعية للسكر في الدم".
كما أظهرت أن "12-TAASA حسّن تركيبة الميكروبيوم المعوي للفئران، حيث انخفضت البكتيريا المرتبطة بالالتهاب، مقابل زيادة السلالات المفيدة وارتفاع مستويات الأسيتات والبروبيونات والبيوتيرات، ما انعكس إيجاباً على حساسية الأنسولين وتقليل الالتهاب".
وأكدت اختبارات مخبرية باستخدام أصباغ فلورية أن "المركب يمنع دخول الدهون إلى خلايا الأمعاء مع السماح بامتصاص السكر بشكل طبيعي، دون التأثير على استقلاب الغلوكوز".
وأوضح الدكتور أندرو تان، المتخصص في اضطرابات التمثيل الغذائي وأحد المشاركين في تطوير المركب، أن "التحكم بامتصاص الدهون في الأمعاء قد يقلل من انتقالها إلى الكبد، خاصة لدى الأشخاص الذين لا يستطيعون ممارسة الرياضة أو يتبعون أنظمة غذائية عالية الدهون".
ويعتقد الباحثون أن "هذا المركب قد يمثل خياراً واعداً لعلاج السمنة ومرض الكبد الدهني المرتبط بالتمثيل الغذائي (MASLD)، بفضل دوره في الحد من تراكم الدهون في الكبد وتقليل الالتهاب والتليف، ما قد يسهم مستقبلاً في خفض مخاطر فشل الكبد وأمراض القلب والسكتات الدماغية وبعض أنواع السرطان".
ورغم النتائج الإيجابية، لا تزال الدراسات محصورة على النماذج الحيوانية، ما يستدعي إجراء تجارب سريرية على البشر للتأكد من سلامة المركب وفعاليته. ويعمل فريق الجامعة بالتعاون مع شركة متخصصة في التكنولوجيا الحيوية على تطوير التقنية، مع توقع أن طرحها في الأسواق قد يستغرق عدة سنوات بسبب الإجراءات التنظيمية والموافقات اللازمة.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على التليكرام2024-07-24 11:29:54
محامية عراقية ضمن حملة ترامب!
2024-07-24 11:25:30
الحكومة العراقية تنفي صلتها بصفحات "التطبيل"
2024-07-24 11:21:23
طائرات مسيرة تجوب سماء العاصمة بغداد وتقصف مخزن أسلحة يتبع فصيلا مسلحا
2024-07-24 11:17:27
اتهامات للسياسيين السنة بالمتاجرة بنازحيهم