صورة الخبر

14:15:08 2026-02-09 : اخر تحديث

14:15:08 2026-02-09 : نشر في

الأزمة المالية تهدد الرواتب.. البرلمان يتجه لتشكيل اللجنة المالية عاجلًا

حجم الخط

شبكة الساعة

تواجه الدولة العراقية أزمة مالية حادة تهدد انتظام صرف الرواتب في الوزارات والهيئات الحكومية، وسط توافق نيابي على تسريع تشكيل اللجنة المالية لمواجهة آثار نقص السيولة وضمان توفير الحلول العملية لتجاوز الأزمة وتأمين استحقاقات الموظفين، بحسب صحيفة "المدى".

وذكرت الصحيفة في تقرير اطلعت عليه شبكة "الساعة"، نقلاً عن مصادرها، أن "العراق يعاني من أزمة مالية تعد من أكثر الأزمات تعقيدًا خلال السنوات الطويلة الماضية". 

وأضافت أن "هناك توافقًا واضحًا بين القوى السياسية النيابية، بمختلف عناوينها، على أن تكون جلسة الغد منطلقًا للإسراع بتشكيل اللجنة المالية النيابية".

وأشارت إلى أن "تشكيل اللجنة المالية بات ضرورة ملحة لتكون حاضرة في تشخيص طبيعة الأزمة، والعمل على إيجاد حلول عملية، إلى جانب استضافة الجهات ذات العلاقة، من أجل تأمين مصادر تمويل قادرة على التخفيف من وطأة الأزمة".

ولفتت الصحيفة إلى أن "تداعياتها بدأت تمس بشكل مباشر ملف توزيع الرواتب لموظفي الوزارات والهيئات والمؤسسات الحكومية"، مبينة أن "العديد من الدوائر الرسمية في المحافظات لم يتسلم موظفوها رواتبهم حتى اليوم، وهو أمر يثير القلق، إذ تمثل رواتب الموظفين خطًا أحمر داخل مجلس النواب".

وأكدت أن "المرحلة المقبلة ستشهد تحركًا سريعًا لتفعيل الدور الرقابي للجنة المالية، والتواصل المباشر مع الحكومة ووزارة المالية، من أجل بلورة حلول عاجلة تسهم في توفير السيولة اللازمة وضمان صرف الرواتب دون أي تأخير".

وحذرت الصحيفة من أن "تأخر الرواتب مؤشر على ضغوط كبيرة تواجه الموازنة العامة، ويدعو إلى ضرورة وضع خطط عاجلة لتعزيز الإيرادات وتنويع مصادر التمويل، وإلا فإن الاستحقاقات المالية المقبلة ستكون أكثر صعوبة".

وتابعت أن "الاعتماد شبه الكلي على النفط كمصدر رئيسي للإيرادات يجعل الاقتصاد العراقي هشًا أمام تقلبات الأسعار العالمية، ويضاعف تأثير أي تأخير في التحويلات المالية على المواطنين والموظفين".

ويؤكد مختصون أن الأزمة الحالية ليست مجرد تأخير إداري، بل تعكس تحديات أوسع في هيكلية المالية العامة العراقية، بما في ذلك ضعف التحصيل الضريبي وانخفاض الإيرادات غير النفطية، وتزايد الاعتماد على الإيرادات النفطية وسط تقلبات أسعار السوق العالمية، وبطء تنفيذ خطط الإصلاح المالي والرقابة على النفقات التشغيلية، فضلًا عن ضغوط سياسية واستحقاقات انتخابية تزيد من صعوبة إدارة الموازنة بشكل مستقل وفعّال.

 

ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات

اشترك بقناتنا على التليكرام

اخترنا لك