صورة الخبر

20:06:58 2026-09-18 : اخر تحديث

20:06:58 2026-09-18 : نشر في

25 عاماً من الادخار قد لا تكفي.. حلم المنزل يبتعد عن موظفي العراق

حجم الخط

شبكة الساعة

حذرت منظمة أضواء دجلة للتخطيط الاستراتيجي من اتساع الفجوة بين دخول الموظفين وأسعار العقارات في العراق، معتبرة أن امتلاك منزل بات هدفاً قد يتطلب عقوداً من الادخار بالنسبة إلى شرائح واسعة، ولا سيما أصحاب الدخول المنخفضة والمتوسطة.

وقال الباحث في الشأن الاقتصادي والمالي بالمنظمة علي كريم إذهيب، في بيان تابعته شبكة "الساعة"، إن "رواتب الموظفين حديثي التعيين في الدرجات الدنيا والمتوسطة تتراوح إجمالاً بين 450 و700 ألف دينار شهرياً، فيما تختلف مستويات الدخل تبعاً للراتب الاسمي والمخصصات المرتبطة بالشهادة والزوجية والخطورة والوزارة".

وأوضح إذهيب أن "موظفاً يتقاضى 450 ألف دينار شهرياً، ويفترض قدرته على ادخار 300 ألف دينار منها كل شهر، سيجمع نحو 90 مليون دينار خلال 25 عاماً، شريطة المحافظة على معدل الادخار نفسه طوال هذه المدة".

أما الموظفون من أصحاب الخبرة والدرجات المتوسطة، ولا سيما الدرجات من السادسة إلى الرابعة، فتتراوح رواتبهم الكلية، بحسب المنظمة: "بين 800 ألف و1.3 مليون دينار شهرياً وفي حال ادخار 500 ألف دينار شهرياً من راتب قدره 800 ألف، فإن المدخرات النظرية ستبلغ نحو 150 مليون دينار بعد 25 عاماً".

وشدد الباحث على أن "هذه الأرقام تمثل حسابات افتراضية وليست مبالغ مضمونة، إذ تفترض قدرة الموظف على اقتطاع جزء ثابت من راتبه شهرياً طوال ربع قرن، في وقت تستهلك فيه تكاليف المعيشة والالتزامات الأسرية جزءاً كبيراً من الدخل".

وفي المقابل، أشار إلى أن "رواتب الدرجات الخاصة والكوادر المتقدمة والعاملين في بعض الوزارات ذات المخصصات المرتفعة، مثل النفط والخارجية والكهرباء، قد تتجاوز 1.8 مليون دينار وتصل إلى 3 ملايين دينار أو أكثر، بحسب الدرجة والمخصصات".

وبيّن أن "موظفاً يتقاضى 1.8 مليون دينار ويتمكن من ادخار مليون دينار شهرياً قد يجمع نظرياً نحو 300 مليون دينار خلال 25 عاماً، إلا أن ذلك يظل مرتبطاً باستمرار قدرته على الادخار وعدم استنزاف دخله بالنفقات والالتزامات الأخرى".

واعتبرت المنظمة أن "استخدام مدة 25 عاماً في هذه الحسابات يهدف إلى إظهار حجم الفجوة بين قدرة الموظف على الادخار وكلفة الحصول على منزل أو قطعة أرض، وليس للدلالة على إمكانية جمع تلك المبالغ فعلياً".

وأرجع إذهيب: "أزمة القدرة على امتلاك السكن إلى عوامل تتجاوز مستوى الرواتب، من بينها ارتفاع أسعار الأراضي والوحدات السكنية ومواد البناء بوتيرة لا تتناسب مع نمو الأجور، فضلاً عن محدودية خيارات التمويل العقاري طويل الأجل".

ودعا إلى "معالجة أزمة السكن عبر حزمة من السياسات تشمل توفير الأراضي المخدومة، وزيادة المعروض من الوحدات السكنية، وتطوير المدن الجديدة، وتوسيع برامج التمويل العقاري طويل الأجل، وتوجيه المشاريع السكنية نحو أصحاب الدخول المنخفضة والمتوسطة".

وحذر من أن "استمرار الفجوة بين مستويات الدخل وكلفة السكن قد يجعل امتلاك المنزل هدفاً مؤجلاً لعقود أمام شريحة واسعة من الموظفين"، مؤكداً "ضرورة التعامل مع أزمة الإسكان بوصفها قضية اقتصادية واجتماعية تتجاوز حدود سوق العقارات".

ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات

اشترك بقناتنا على التليكرام

اخترنا لك