تناقش القمة الثلاثية بين مصر والعراق والأردن، المنعقدة في بغداد، مشروع "الشام الجديد" ذي الطبيعة الاقتصادية والاستثمارية.

وتُعقد القمة، اليوم الأحد، بحضور رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني.

 يتصدر مشروع "الشام الجديد" المشترك بين مصر والأردن والعراق القمة الثلاثية، بما يشمله من تعاون في مجالات اقتصادية واستثمارية بين الدول الثلاث، فضلا عن أنه مرشح لضم دول عربية أخرى.

وأطلق الكاظمي تعبير "الشام الجديد"، لأول مرة بواشنطن في أيلول/ سبتمبر 2020 المنصرم، وقال حينها لصحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، إنه يعتزم الدخول في مشروع استراتيجي يحمل هذا الاسم، موضحا أنه مشروع اقتصادي على النسق الأوروبي، يجمع القاهرة ببغداد، وانضمت إليه عمان، لتكوين تكتل إقليمي قادر على مواجهة التحديات.

وتبنى الكاظمي المشروع خلال الاجتماع الثالث بين قادة الأطراف الثلاثة، والذي جمعه بالعاهل الأردني عبد الله الثاني والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في العاصمة الأردنيّة عمّان بنفس الشهر.

 ويقوم المشروع على أساس التفاهمات الاقتصاديّة والسياسيّة بين تعاون عربي يضم الأردن والعراق ومصر، الواقعة في قلب الشرق الأوسط، وتم إطلاقه بصيغته الحاليّة في أيلول/ سبتمبر 2020 بعد سلسلة من الاجتماعات بين قادة الأطراف الثلاثة.

ويعود المشروع لدراسة أعدّها البنك الدولي في آذار/ مارس 2014، لكن بخريطة جغرافية أوسع، اشتملت على دول بلاد الشام سوريا ولبنان والأردن والأراضي الفلسطينيّة، بالإضافة إلى تركيا والعراق ومصر.

كما أُعيد طرحه مرة أخرى في زمن حيدر العبادي، رئيس الحكومة العراقيّة السابق، وأطلقت بعدها الدول الثلاث آلية للتعاون بدأت من العاصمة المصرية القاهرة في آذار/ مارس 2019، تلتها قمة ثانية في نيويورك في أيلول/ سبتمبر 2019.

ويعتمد مشروع الشام الجديد على التعاون الاقتصادي بين الدول الثلاث؛ حيث يصدّر العراق النفط بأسعار تفضيليّة إلى الأردن عبر خط النفط العراقي الأردني المقتَرح، وإلى مصر عبر ميناء العقبة الأردني، مقابل تزويد العراق بالطاقة الكهربائيّة،

كما يعمل هذا المشروع على استقطاب الاستثمارات إلى العراق.

ويبلغ الناتج المحلي الإجمالي لكل من العراق ومصر والأردن مجتمعين نحو 500 مليار دولار، في حين تصل الكثافة البشريّة فيها إلى نحو 150 مليون شخص.