أكدت لجنة النزاهة النيابية، اليوم السبت، أن المحاصصة السياسية، وفرض أشخاص لا يتمتعون بالمهنية أسباب جعلت العراق بمقدمة الدول في ملف الفساد.

وقال عضو لجنة النزاهة النيابية جواد حمدان الساعدي للوكالة الرسمية، إن "لجنة النزاهة فتحت ملفات لوزارات عديدة منها النفط والصناعة والنقل والدفاع وأغلب مؤسسات الدولة"، مبيناً أن "هذه الملفات تشكل نسبة بسيطة من ملفات الفساد المنتشرة في مؤسسات الدولة".

ولفت إلى أن "هذه الملفات تمت إحالتها إلى الجهات المعنية من هيئة النزاهة والادعاء العام وديوان الرقابة المالية، وهناك متابعة من النواب واللجنة، لكن حتى الآن الملفات في دائرة التحقيقات المعنية لاستكمال الإجراءات المرتبطة بالملفات".

وأضاف أن "التقارير العالمية بخصوص النزاهة والشفافية التي صنفت العراق في مقدمة الفساد، هناك أسباب كثيرة أدت إلى هذا التصنيف، منها المحاصصة السياسية، وفرض أشخاص لا يتمتعون بالمهنية".

وقال إن "لجنة النزاهة بوضعها الحالي غير قادرة على معالجة ملفات الفساد".

وأوضح الساعدي أن "لجنة النزاهة غير قادرة على الإلمام بكل ملفات الفساد الموجودة في مؤسسات الدولة"، مبيناً أن "هناك أسباباً جعلت عمل اللجنة في هذا المجال ضعيفاً قياساً بالملفات العملاقة والمتشعبة، ومنها الوضع المربك بسبب تغيير حكومتين، وكذلك عدم انتظام دوام مجلس النواب والتظاهرات وانتشار وباء كورونا، فضلاً عن أسباب أخرى".

ومطلع الشهر الجاري، صادقت الحكومة العراقية، على بنود الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد المقترحة من "هيئة النزاهة العامة" للأعوام 2021-2024.

وتتضمن بنود الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد الاستعانة بالشركات العالمية التي تمتلك الخبرة والكفاءة في مجال استرداد الأموال المهربة والمدانين المحكومين بتهم فساد، والعمل على ضبط ملف تضخم الأموال والكسب غير المشروع.

وفي آب/ أغسطس الماضي، شكل رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، لجنة خاصة للتحقيق بملفات الفساد الكبرى، وأوكل مهام تنفيذ أوامر الاعتقالات إلى قوة خاصة برئاسة الوزراء.

ومنذ تشرين الأول/ أكتوبر 2019، تعد محاربة الفساد على رأس مطالب احتجاجات عارمة في العراق الذي يعد من أكثر دول العالم التي تشهد فسادا خلال السنوات الماضية، وفق منظمة الشفافية الدولية.

وفي 23 مايو/ أيار الماضي، قال الرئيس العراقي برهم صالح في كلمة متلفزة إن 150 مليار دولار هُربت من صفقات الفساد إلى الخارج منذ عام 2003.