14:27:17 2026-01-27 : اخر تحديث
14:27:17 2026-01-27 : نشر في
شبكة الساعة
حذر الخبير الاقتصادي منار العبيدي، اليوم الثلاثاء، من دخول العراق مرحلة ما بعد الأزمة الاقتصادية، مبينًا أن البلاد باتت في "قلب إعصار حقيقي"، وأن المعالجات الترقيعية أو ما وصفها بـ "المسكنات" لم تعد مجدية بعد خروج الأوضاع عن السيطرة.
وقال العبيدي، في منشور على "الفيسبوك"، تابعته شبكة "الساعة"، إن "العراق لم يعد في مرحلة التحذير أو الاستشراف، بل في قلب العاصفة ذاتها، حيث لم يعد لأي معالجات ترقيعية أو مسكنات وقتية أي جدوى"، لافتًا إلى أن "الأمور خرجت عن السيطرة، والعراق اليوم في دوامة إعصار حقيقي".
وتساءل: "هل هناك أزمة؟ وماذا بعد الإعصار؟ وماذا بعد الطوفان؟"، مشيرًا إلى أن "هذا الامتحان القاسي سيكشف قدرة العراق على تجاوز محنته، فإذا تمكن من الحفاظ على وحدته وتماسكه الاجتماعي فذلك يعني أنه أقوى من التحديات الاقتصادية والسياسية التي يواجهها، أما الفشل في تجاوز هذه المرحلة فينذر بانهيار اجتماعي خطير وتفكك في النسيج الوطني، وقد يمتد إلى أبعاد أمنية".
وأوضح أن "الواقع يشير إلى أن الأزمة تجاوزت قدرة المؤسسات الرسمية وحدها على الاحتواء والمعالجة، وأصبحت مسؤولية مشتركة تقع على عاتق جميع الجهات المؤثرة في المجتمع"، مرجعًا ذلك إلى "فقدان الثقة بين الدولة والمواطن، وهو التحدي الأكبر أمام أي مسار إصلاحي حقيقي".
وأضاف أن "الرابط شبه الوحيد اليوم بين المواطن والمؤسسات الرسمية هو القدرة على الإيفاء بالالتزامات المالية الآنية، بينما سيُقابل أي حديث عن خطط مستقبلية أو إصلاحات هيكلية عميقة تتطلب عمليات جراحية مؤلمة بغضب ورفض شعبي واسع، طالما لم تُستعد الثقة أولًا".
وأشار العبيدي إلى أن "الاستمرار في النهج القائم على استنزاف الموارد الحالية والمستقبلية لتأمين خيط رفيع من الاستقرار يقترب من نهايته"، مؤكدًا أن "القدرة على الاستمرار بهذه الطريقة بلغت مراحلها الأخيرة".
وشدد على أن "لا مخرج حقيقي من هذه الدوامة إلا عبر المصارحة والشفافية المطلقة، بدءًا من فتح ملف الموازنات العامة منذ أول موازنة بعد 2003 وحتى اليوم، مرورًا بإعادة فتح جميع ملفات الفساد دون استثناء، وكشف أين صُرفت الأموال العامة وأين ذهبت، ومحاسبة كل من قصّر أو تهاون بها".
ولفت إلى أن "تقليص نفقات الدرجات العليا والامتيازات الممنوحة للمسؤولين، حتى وإن لم يشكّل حلاً ماليًا جذريًا، يمثل خطوة معنوية بالغة الأهمية تسهم في تقليص الفجوة بين المجتمع والسلطة، وتعيد جزءًا من الثقة المفقودة".
وحذر من أن "محاولة تخدير الشارع أو الإيحاء بعدم الحاجة إلى إصلاحات حقيقية، أو الترويج لإمكانية تسديد المستحقات كاملة وفي مواعيدها دون كلفة، ليست سوى تضخيم لفقاعة مؤجلة الانفجار"، مؤكدًا أن "كل فقاعة، مهما طال زمنها، مصيرها الانفجار، وعندها ستكون العواقب وخيمة ولا تُحمد عقباها".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على التليكرام2024-07-24 18:29:54
محامية عراقية ضمن حملة ترامب!
2024-07-24 18:25:30
الحكومة العراقية تنفي صلتها بصفحات "التطبيل"
2024-07-24 18:21:23
طائرات مسيرة تجوب سماء العاصمة بغداد وتقصف مخزن أسلحة يتبع فصيلا مسلحا
2024-07-24 18:17:27
اتهامات للسياسيين السنة بالمتاجرة بنازحيهم