اغتال مسلحون، ضابطاً في مكتب التحقيق القضائي، في محافظة ميسان، جنوبي العراق.

ونقلت وسائل إعلام محلية عن مصادر أمنية اليوم الجمعة، قولها: إن مسلحين مجهولين اغتالوا ضابطاً برتبة نقيب يدعى محمد الشموسي، يعمل في مكتب التحقيق القضائي الخاص بتنفيذ أوامر القبض في محافظة ميسان، جنوبي البلاد.

وأشارت المصادر إلى أن "النقيب المحقق محمد الشموسي، يشرف على أوامر القبض مع هيئة النزاهة في ميسان، وتعرض للاغتيال بعد منتصف ليل الجمعة".

وبحسب المصادر، لم تعرف لحد الآن الجهة التي اغتالت الضابط المذكور، مشيرة إلى فتح وزارة الداخلية تحقيقاً بحادث الاغتيال.

وقبل نحو أسبوعين، اغتيل الضابط الكردي، العقيد نبراس فرمان الفيلي، معاون مدير المراقبة في جهاز المخابرات العراقية، بإطلاق نار نفذه مسلحون مجهولون في منطقة البلديات شرقي العاصمة بغداد.

ونعى جهاز المخابرات الوطني في بيان، اغتيال العقيد نبراس بالقول: "بمزيد من الثبات والإصرار على مواصلة العطاء ينعى جهاز المخابرات الوطني العراقي الشهيد العقيد نبراس فرمان شعبان، الذي طالته أيادي الحقد بعملية جبانة غادرة هذا اليوم، في محاولة يائسة لثني الجهاز عن اداء واجبه الوطني".

وأضاف: "لقد كان الفقيد رحمه الله تعالى مثالاً يُحتذى به في التفاني والاخلاص لخدمة وطنه وشعبه، وكان له الدور الأبرز في محاربة الارهاب والجريمة المنظمة على امتداد سنوات خدمته".

وتابع: "في الوقت الذي يرفع فيه جهاز المخابرات الوطني تعازيه الحارة لعائلة الشهيد واقربائه ومحبيه، يؤكد بأن دم الشهيد سيكون مناراً للاقتصاص من القتلة المجرمين الذين يحاولون سلب ارادة الدولة واضعاف همة ابنائها، ويعاهد الشعب العراقي بأن هذه الجرائم لا تزيد ابنائكم في الجهاز الا اصراراً على المضي قدماً في ملاحقة اعداء العراق حتى تحقيق النصر الناجز".

وتمت عملية اغتيال من قبل سيارات "بيك أب" تحمل مسلحين في منطقة البلديات، وحاول العقيد مقاومة المجموعة المسلحة وتبادل معهم إطلاقات النار، إلا أن مسلحاً في سيارة ثانية يحمل بندقية كلاشنكوف سدد عليه عدة إطلاقات نارية أردته قتيلاً في الحال داخل سيارته إثر إصابته بعدة رصاصات في الجزء العلوي من جسمه، كما أصيب أحد المارة أثناء عملية الاشتباك بين الضابط والمجموعة المسلحة، بحسب شهود عيان.

وكان العقيد نبراس مدير مخابرات الرصافة، قبل أن يتولى منصب معاون مدير المراقبة في جهاز المخابرات.

ومنذ انطلاق الاحتجاجات في تشرين الأول/ أكتوبر 2019، تعرض عشرات الناشطين إلى عمليات اغتيال أو اختطاف، ولايزال بعضهم في عداد المفقودين، كما اغتال مسلحون مجهولون، العشرات من الناشطين والاعلاميين والخبراء الأمنيين.

واتخذ قتل الناشطين ومحاولات اغتيالهم صورة منظمة؛ حيث تشير إحصائيات المنظمات والناشطين إلى قتل 29 ناشطاً خلال الأشهر الأربعة الأخيرة من العام الماضي، إلى جانب محاولة اغتيال 30 آخرين، وأدى قمع الناشطين إلى إثارة موجة من السخط.

وتشير منظمة العفو الدولية، إلى مقتل ما لا يقل عن 600 متظاهر وأفراد من قوات الأمن وإصابة أكثر من 18 ألفاً، في احتجاجات تشرين، التي نجحت في الإطاحة بحكومة عادل عبدالمهدي.