حذرت وزارة الداخلية، من استخدام مواقع التواصل الاجتماعي في التحريض، مشيرة إلى ملاحقة وإحالة المحرضين ومثيري الكراهية بين مكونات المجتمع العراقي إلى القضاء.
وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية، اللواء خالد المحنا، لوكالة الأنباء الرسمية، إن "القوات الأمنية مستمرة في جهودها لحماية كل المؤسسات والمواطنين من خلال عدة تشكيلات لوزارة الداخلية سواء المديريات المسؤولة عن حماية المراقد الدينية والمقار وغيرها، وكذلك القوات المسؤولة عن مجابهة التهديدات مثل وكالة الاستخبارات".
وأضاف أن "وزارة الداخلية أطلقت قبل فترة تحذيرات الى كافة المواطنين من مغبة سوء استخدام وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي، بإثارة الكراهية أو التحريض ضد الأشخاص".
وحذر الوزارة من أن "هذه الموضوعات تندرج ضمن مخالفات وانتهاك للقانون يعاقب عليها قانون العقوبات العراقي"، مردفاً بالقول: "لذلك من يثبت عليه قيامه بمثل هذا النوع من الأعمال تتم ملاحقته واحالته للمحاكم المختصة لينال العقوبة المقررة بموجب القانون".
والأسبوع الماضي، دعت شخصيات وفصائل مقربة من إيران إلى هدم تمثال الخليفة العباسي، الذي بنى مدينة بغداد، أبو جعفر المنصور وسط بغداد، وكذلك مهاجمة جامع الإمام أبو حنيفة النعمان في الأعظمية، إنطلاقاً من مدينة الكاظمية.
وفي وقت سابق، حذرت السلطات العراقية من مخططات إرهابية تهدف إلى ضرب النسيج الاجتماعي عبر ممارسات استفزازية تقوم بها جهات متطرفة تحاول تعويض فشلها الميداني عبر تحركات تضرب النسيج العراقي، وذلك من خلال بث روايات طائفية تاريخية مشكوك فيها حول مزاعم قتل المنصور للإمام جعفر الصادق.
وانتشرت الدعوات التي تحمل تحريضاً طائفياً عبر حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، لكنها قوبلت بردود فعل دينية وسياسية واجتماعية (شيعية وسنية) واسعة وأكدت هذه الجهات أن هذه الدعوات تقف خلفها جهات تريد إعادة العراق إلى المربع الأول من النزاعات الطائفية والسياسية التي راح ضحيتها مئات الآلاف من العراقيين على اختلاف مكوناتهم وقومياتهم.
وما إن انتشرت هذه الدعوات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بادرت شخصيات دينية شيعية من مدينة الكاظمية إلى زيارة جامع الإمام أبو حنيفة النعمان وإقامة صلاة موحدة داخل المسجد، فيما أجرت شخصيات دينية من المجمع الفقهي العراقي (مرجعية سنية) زيارات مكثفة إلى بعض المؤسسات الأمنية في العاصمة بغداد والتشديد على أهمية محاسبة المحرضين على الطائفية والكراهية التي تهدد النسيج الاجتماعي.
وبهذا الشأن، قالت لجنة الأمن والدفاع النيابية، إن "التحركات التي تقوم به بعض الجهات المندسة عبر دعوات استفزازية جزء من محاولة استهداف المجتمع العراقي بعد الفشل في استهدافه".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام