أكدت مدير عام مركز إنعاش الأهوار والأراضي الرطبة في وزارة الموارد المائية سميرة عبد شبيب، أن وضع الأهوار جيد جداً، ولا يدعو للقلق.

وقالت عبد شبيب في بيان، اليوم الإثنين، إن "حصة الأهوار المائية من الخزين الذي تطلقه الوزارة محفوظة، رغم بعض التجاوزات من قبل بحيرات الأسماك الموجودة قبلها والأراضي التي هي خارج الخطة الزراعية، التي تعمل الوزارة على رفعها وإزالتها بالرغم من تعرض الموظفين إلى اعتداءات مستمرة من قبل أصحاب هذه المشاريع".

وأضافت أن "كمية الحصة المائية لا يمكن أن تكون نفسها في موسم الفيضان والشح على حد سواء؛ إذ يجب أن تكون هناك مقاييس وتدرجات وحسب الخزين المتوفر، لكي يمكن إدامتها لفترة أطول سواء كانت للزراعة أو الأهوار أو باقي الاستخدامات الأخرى".

وبينت عبد شبيب، أن "الأهم من ذلك هو العمل بتعاون وتكاتف لإنجاح الخطط الزراعية التي تضعها الوزارة حتى لو قللت المساحات الزراعية، إلا أننا نرى في مثل هذه الحالات تحريضاً واضحاً من قبل المواطنين ومنظمات المجتمع المدني وبعض الجهات الحكومية، مما يحبط العاملين في مجال إدارات المشاريع والمديريات وجميع مفاصل الوزارة"، ونوهت المسؤولة الحكومية بأن "هذا الأمر يمثل تحدياً كبيراً يحتاج إلى ثقافة ووعي".

وانتقدت عبد شبيب التصريحات السلبية ضد كمية المياه الواصلة إلى الأهوار من قبل بعض الأشخاص "الذي لا يريدون الاستقرار لهذا البلد"، مؤكدة أن "بعض تلك التصريحات ما هي إلا مزايدات انتخابية، فضلاً عن جهل البعض بأراضي الأهوار وحصتها المائية، التي تتمدد بالفيضان وتنحسر في فترة الصيف".

وأوضحت أن "إغمار الأهوار يبلغ الآن 73% وهو جيد جداً، وهي أراض رطبة تمتص الماء بالفيضانات وتخرجه للمناطق العميقة وقت الشح مما يعزز الخزين المائي".

كما انتقدت عبد شبيب "قلة المبالغ المخصصة من الحكومة لتنفيذ خطط الوزارة في الأهوار، والتي بلغت هذا العام 3.5 مليار دينار فقط لإدامتها وتطويرها كمواقع دولية سواء كان في قائمة التراث العالمي أو ضمن المعاهدة الدولية للحفاظ والاستخدام المستدام للمناطق الرطبة (رامسار)".

وأكدت "وجود هبات ومنح من المنظمات الدولية تصل إلى الوزارة والمركز لتنفيذ المشاريع التي وعدت الحكومة بإنشائها لجعل الأهوار مناطق جذب سياحي والحفاظ عليها كجزء من التراث العالمي".

ويوجد في العراق 19 سداً معظمها على نهري دجلة والفرات وروافدهما، إضافة إلى 10 أخرى قيد الإنشاء.

ويعتمد العراق في تأمين المياه بشكل أساسي على نهري دجلة والفرات، وروافدهما التي تنبع جميعها من تركيا وإيران، وتلتقي قرب مدينة البصرة جنوب العراق لتشكل شط العرب الذي يصب في الخليج.

ويعاني العراق منذ سنوات، من انخفاض متواصل في الإيرادات المائية عبر نهري دجلة والفرات، وفاقم أزمة شح المياه كذلك تدني كميات الأمطار الهاطلة في البلاد على مدى السنوات الماضية.