أكد نائب رئيس حكومة إقليم كردستان قوباد طالباني أنَّ الزيارات المتكررة إلى بغداد تهدف لإيجاد حلٍّ جذري وحقيقي للخلاص من المشكلات العالقة مع بغداد التي نعدها العمق الستراتيجي للإقليم.
وقال طالباني في مقابلة مع الصحيفة الرسمية، اليوم الخميس، إن الإقليم التزم بشكل كامل بتنفيذ بنود الموازنة الاتحادية لعام 2021، مبدياً استعداد حكومة الإقليم للتعاون وسدِّ الثغرات في خطوط التماس بين القوات الاتحادية وقوات البيشمركة التي يتخذها "الإرهابيون" نقطة لانطلاق هجماتهم.
وأضاف طالباني، إنَّ "زيارتنا الماضية إلى بغداد شهدت توجيه اتهامات ذات طابع سياسي، مفادها الحصول على مصالح خاصة للإقليم ضمن مناقشات إقرار الموازنة الاتحادية، لكن الحقيقة عكس ذلك تماماً، فبغداد تعدُّ عمق الإقليم الستراتيجي".
وأضاف أنَّ "الزيارات المتبادلة تثبت أنَّ العراق بلدنا جميعاً وأننا جزء من همومه ونسعى لحلِّ مشكلاته، ومن هذا المنطلق سنزور البصرة وذي قار والأنبار وبقيَّة المحافظات من أجل تبادل الرؤى والتحاور لإيجاد حلول وطنية مشتركة".
وأكد طالباني أنَّ "البلد بحاجة إلى نهضة حقيقية وإيجاد حلول وأفكار استثنائية لمشكلاته المتراكمة، وما يساعد على ذلك امتلاكه إمكانات وثروات وخيرات وفيرة، إلا أنها جميعاً بحاجة إلى إدارة ناجحة وعمل دؤوب، ولن يتحقق هذا الأمر في ظل أجواء سياسية متشنجة".
ونوه المسؤول الكردي بأنَّ "حكومة الإقليم فتحت صفحة جديدة لحلِّ المشكلات العالقة مع الحكومة الاتحادية، وتم الإعلان مراراً وتكراراً عن التزامنا الدقيق بما ورد في قانون الموازنة العامة لعام 2021، وضمن هذا المبدأ عقدنا اجتماعات مع رئيس الوزراء ووزارات المالية والنفط ومصرف التجارة والرقابة المالية لمعرفة ما يترتب على الإقليم من التزامات في ظلِّ تعليمات تنفيذ قانون الموازنة من أجل الإيفاء بها".
وأضاف طالباني أنَّ "واحدة من أولويات هذه الزيارة، إبلاغ الشركاء والجهات التنفيذية والتشريعية، أنَّ إقليم كردستان جاهز لتنفيذ التزاماته القانونية التي نصَّ عليها قانون الموازنة الاتحادية، وبهذا لن نكون سبباً في تخريب الاتفاق بين بغداد والإقليم، وموقفنا هذا نابع من حرصنا على استدامة العلاقة، وفقاً للدستور العراقي".
وفي ما يخصّ الانتخابات العامة المرتقبة، عبر نائب رئيس الإقليم عن اعتقاده بأنها "تشكل مرحلة مهمة ومفصلية في العملية السياسية؛ إذ نساند الجهود الرامية لإجرائها من تهيئة الأجواء السياسية والمستلزمات الفنية، ونؤيد بقوة إبعاد السلاح عنها ومنح المتنافسين الفرصة الكافية لعرض برامجهم على الناخبين وخوض غمار هذا الاستحقاق الدستوري الديمقراطي الذي لا بديل عنه".
وذكر أنَّ "الإقليم يساند جهود الحكومة لاستتباب الأمن ودحر فلول الإرهاب، باعتبارها عدواً مشتركاً لجميع مكونات العراق"، معرباً عن "الاستعداد لتبادل الخبرات والمساهمة في سدّ الثغرات خاصة في خطوط تماس قوات البيشمركة والقوات الاتحادية التي يتخذها المسلحون نقطة لانطلاق هجماتهم الإرهابية".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام