أكد النائب الأول لرئيس مجلس النواب حسن الكعبي، أن قيمة الهدر بالمال العام في ملف وزارة الكهرباء تجاوز الـ 8 مليار دولار بين العامين 2006 - 2020.
جاء ذلك خلال حديث الكعبي عن أهم ما أنجزته لجنة الأمر النيابي 62 الخاصة بالتحقيقات بملفات وعقود وزارة الكهرباء للأعوام ما بين 2006 - 2020.
وقال الكعبي في مداخلة هاتفية مع برنامج "المحايد" عبر تلفزيون العراقية الإخبارية مساء الأربعاء، إن "لجنة الأمر النيابي 62 تشكلت بقرار من مجلس النواب وبرئاسة النائب الأول للرئيس وبعضوية لجان الطاقة والنزاهة والقانونية والخدمات النيابية وديوان الرقابة المالية وهيأة النزاهة وعرضت تقريراً تضمن أرقاماً دقيقة تخص عمل وزارة الكهرباء بشكل واضح وشفاف وبمعلومات دقيقة، التي أؤيدت من الرقابة المالية وهيئة النزاهة".
وأضاف، أن "وزير الكهرباء طلب من مجلسي الوزراء والنواب مناقشة تقرير اللجنة، الذي كشف عن هدر بوزارة الكهرباء تجاوز الـ 8 مليارات دولار، والأمر لم يتوقف على الهدر بل كان هناك طريقة واستراتيجية غير صحيحة وغير فعالة في إدارة ملف الطاقة العراقي وهو ما أيدته التقارير المحلية والدولية والمختصين بملف الطاقة".
ولفت إلى أن "التحقيقات ترتبت عليها خطوات تضمنت إحالة أكثر من 56 ملفاً إلى هيئة النزاهة بناء على تقرير لجنة الأمر النيابي 62 وأيضاً، تم التحقيق والتدقيق بـ 36 ملف أحيلت إلى قاضي التحقيق والمحاكم المختصة وهناك 5 دعاوى ما زال التحقيق فيها مستمراً".
وأشار إلى أن "وزير الكهرباء فتح أروقة الوزارة حتى ساعات متأخرة من الليل أمام لجنة الأمر النيابي 62 وتعاون بشكل كبير، ولولا هذا التعاون لما رأت هذه الملفات النور".
ويعاني معظم العراقيين خاصة في مخيمات النزوح في عدة محافظات من انقطاع الكهرباء، على خلفية ضعف البنية التحتية لمنشآت القطاع في البلاد.
أكد رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي في تموز/ يوليو العام الماضي خلال اجتماع عقده، مع وزيري الكهرباء والنفط، أن عدم معالجة أزمة الكهرباء في البلاد يعود إلى الفساد والهدر المالي في الفترات السابقة.
وقال الكاظمي إن الفترات الماضية شهدت إنفاق مليارات الدولارات على هذا القطاع، كانت تكفي لبناء شبكات كهربائية حديثة، إلا أن الفساد والهدر المالي وسوء الإدارة حال جميعه دون معالجة أزمة الطاقة الكهربائية في العراق، لتستمر معاناة المواطنين التي تتفاقم في أشهر الصيف.
وبيّن الكاظمي حينها أن الوزارة السابقة لم تقم بالمشاريع الخاصة بصيانة الكهرباء، الأمر الذي فاقم من المشكلة، لا سيما في هذا الظرف الاقتصادي والمالي الذي يعيشه العراق بسبب انهيار أسعار النفط عالمياً نتيجة تداعيات جائحة كورونا، ووجه بتفعيل مشاريع الكهرباء كافة، وبخاصة الاتفاقية المبرمة مع شركة "سيمنز" الألمانية.
وتزامنت تصريحات الكاظمي مع بدء لجنة برلمانية عراقية التحقيق بالعقود التي أبرمتها وزارة الكهرباء طيلة الـ 14 عاماً، إثر تراجع إمدادات الطاقة في البلاد.
وجاء تشكيل اللجنة التي يترأسها حسن الكعبي نائب رئيس البرلمان للتدقيق والتحقيق بتعاقدات وزارة الكهرباء من عام 2006 - 2020، بحسب وثيقة رسمية صادرة من رئيس البرلمان محمد الحلبوسي ونشرتها وكالة الأنباء العراقية.
ومطلع العام الجاري، أعلنت لجنة التحقيق في تعاقدات وزارة الكهرباء، التي يترأسها الكعبي إحالة 46 ملف فساد في قطاع الكهرباء إلى القضاء، مشيرة إلى أن ملفات الفساد تخضع الآن لتحقيقات سلطة القضاء العراقية.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام