طالب عدد من أعضاء مجلس النواب، اليوم الأربعاء، الحكومة بتشكيل خلية أزمة وزارية دائمة لإدارة ملف المياه، في ظل تفاقم أزمة شح المياه التي تهدد مختلف جوانب الحياة في البلاد.

وقال رئيس كتلة "الأساس" النيابية، صلاح زيني، خلال مؤتمر صحفي في مبنى البرلمان، تابعته عليه شبكة "الساعة"، إن "الأزمة تتطلب وقفة جادة من السلطتين التشريعية والتنفيذية، وجهودًا استثنائية لمنع تحولها إلى كارثة وطنية".

ودعا زيني إلى أن "تكون الخلية المقترحة دائمة الانعقاد، ومُدرجة ضمن اجتماعات مجلس الوزراء، مع تسخير إمكانيات الدولة كافة لمعالجة الأزمة"، مشيراً إلى "وجود مساعٍ لإدراج مشروع قانون المجلس الوطني للمياه على جدول أعمال البرلمان، لتأمين الحصص المائية الدولية وتحقيق العدالة في التوزيع".

وأضاف أن "الأمر يتطلب انتقال الجهود إلى دبلوماسية الأزمة، واستثمار علاقات العراق مع دول الجوار، خاصة تركيا وإيران وسوريا، للضغط من أجل تأمين الحصص العادلة من المياه، وفق القوانين والمعاهدات الدولية".

وشدد على "ضرورة إجراء إصلاحات عاجلة في هيكليات مؤسسات الدولة المعنية بإدارة المياه، وتحديث أنظمة الري وتأهيل البنية التحتية ومحطات المعالجة، مع تشديد الرقابة على الاستهلاك وحماية الموارد من التلوث".

وأشار إلى "متابعة الملف برلمانياً بالتعاون مع اللجنة المختصة، كون شحة المياه تشكل تهديداً حقيقياً يجب مواجهته بجدية ومسؤولية".

وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر قد دعا، في وقت سابق اليوم، إلى فتح حوار مع تركيا بشأن زيادة الإطلاقات المائية، مع تزايد مؤشرات نفاد المخزون المائي.

ومن جهتها، أكدت وزارة الموارد المائية، في تموز الماضي، أن العراق يمر بعام هو الأشد جفافاً منذ 1933، بسبب قلة الإطلاقات من دول المنبع والتغير المناخي. وتشير تقارير أممية إلى أن العراق من بين أكثر خمس دول تضرراً من تغير المناخ عالميًا.

وتحذر تقارير البنك الدولي من أن العراق سيحتاج إلى نحو 233 مليار دولار بحلول 2040 لتأمين متطلبات التنمية المستدامة والتحول إلى اقتصاد أكثر اخضراراً، فيما فقد نحو 30% من أراضيه الزراعية خلال العقود الثلاثة الماضية بسبب التغيرات المناخية.