أشعلت حادثة اغتيال الناشط البارز، إيهاب الوزني، فتيل الاحتجاجات الشعبية من جديد، ليحتشد آلاف العراقيين القادمين من عدة محافظات، اليوم الثلاثاء، في بغداد تمهيداً لإقامة تظاهرة "مليونية" تحت شعار "من قتلني".
تأتي التظاهرة احتجاجاً على الصمت الحكومي أمام التصفية الجسدية، التي يقول الداعون للتظاهر إنها "ممنهجة ضد الناشطين قبيل الانتخابات المبكرة".
واغتيل الوزني في التاسع من أيار/مايو الجاري بهجوم مسلح في منطقة الحداد بكربلاء، ما أثار غضباً واسعاً في البلاد، نتج عنه إعلان المقاطعة الانتخابية من قبل بعض الأحزاب وتحديد اليوم الثلاثاء 25 أيار، لإحياء التظاهرات الشعبية.
وبحسب مراسل شبكة "الساعة"، وصل آلاف المتظاهرين خلال الساعات الماضية إلى بغداد قادمين من محافظات بابل وواسط والبصرة وميسان وذي قار والمثنى والنجف وكربلاء والديوانية وديالى والأنبار.
وتجمّع المتظاهرون في ساحات "الفردوس" و"النسور" و"التحرير" في بغداد، تمهيداً لإقامة التظاهرة التي دعا لها الحراك العشبي منذ أسبوعين، للكشف عن قتلة المحتجين والناشطين في الثورة، ورفع المطالب التي دخلت بسنتها الثانية دون تنفيذ.
وبلغ عدد الناشطين الذين تم اغتيالهم أكثر من 48 ناشطًا، إضافة إلى 21 محاولة اغتيال أخرى باءت بالفشل، بحسب المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب.
وقال مدير المركز عمر الفرحان، في تصريح خاص لشبكة "الساعة"، إن "هذه الانتهاكات تأتي من ضمن الجرائم الممنهجة التي تمارسها الميليشيات والقوات الحكومية على المتظاهرين، وزادت وتيرتها بالتزامن مع اقتراب موعد الانتخابات المبكرة، بسبب دعوات الناشطين لإزالة الشخوص السياسية التي أضرت بالبلاد".
وأضاف الفرحان إن "ما تدعيه الحكومة من إجراء التحقيقات وإقامة اللجان بهذا الشأن هو محاولة منها في إخماد نار الثورة على حساب دماء المتظاهرين من دون أن تقدم أي شيء لمطالبهم المشروعة".
وعادة ما تعلن الحكومة العراقية فتح تحقيق في تلك الاغتيالات دون أن تصل هذه التحقيقات في النهاية إلى نتيجة واضحة.
وتتولى حكومة الكاظمي، التحضير لإجراء انتخابات مبكرة في البلاد، بعد أن أجبرت الاحتجاجات الشعبية التي انطلقت في أكتوبر 2019، حكومة رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي، على الاستقالة مطلع ديسمبر/كانون الأول 2020.
ومن المقرر إجراء الانتخابات العامة المبكرة بالعراق في العاشر من تشرين الأول/ أكتوبر المقبل.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام