صورة الخبر

20:40:38 2025-07-26 : اخر تحديث

20:40:38 2025-07-26 : نشر في

نينوى والأنبار تردان على شائعات السلاح.. استهداف سياسي للمحافظات الغربية

حجم الخط

فريق التحرير- شبكة الساعة

في محاولة لخلط الأوراق وخلق الفوضى والتشكيك بحالة الاستقرار الأمني في المحافظات العراقية الغربية، أثارت بعض الحسابات في مواقع التواصل الاجتماعي أخبارا تفيد بتحركات عسكرية مشبوهة وعمليات تهريب للأسلحة الثقيلة من الجانب السوري وإدخالها إلى محافظتي نينوى والأنبار، وهي معلومات نفت صحتها القيادات العسكرية العراقية، وعدها مراقبون للشأن المحلي أنها استهداف واضح للمحافظتين لأغراض سياسية وطائفية.

وتداولت بعض الصفحات في مواقع التواصل الاجتماعي معلومات تفيد بإدخال كميات كبيرة من الأسلحة الثقيلة إلى الأراضي العراقية وتحديدا محافظتي نينوى والأنبار، وتحدثت عن تحضيرات قد تجري لاستهداف القوات العراقية وإحداث خروقات أمنية بالتزامن مع التوتر الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط.

الأنبار ونينوى تنفيان

وردا على ذلك، نفت قيادة شرطة الأنبار تلك المعلومات، وأكد مصدر في القيادة لموقع "الساعة" أن ما تم تداوله عار عن الصحة وأن القوات الأمنية بمختلف صنوفها تفرض سيطرتها الكاملة على المحافظة سواء مراكز المدن أو المناطق الصحراوية المفتوحة وصولا إلى الحدود السورية.

وفي نينوى، نفت اللجنة الأمنية في مجلس المحافظة الأنباء التي تشير إلى حدوث أي خرق أمني أو تحركات مشبوهة أو عمليات إدخال وتهريب للأسلحة إلى المحافظة.

وقال رئيس اللجنة محمد الكاكائي في حديث لشبكة "الساعة": إن "الوضع الأمني في مدينة الموصل وعموم مناطق محافظة نينوى يشهد استقرارا أمنيا غير مسبوق"، وبين أن "مناطق الجزيرة والبادية والتي تصل إلى الحدود السورية كلها لم تشهد أي خرق أمني أو تحركات مشبوهة أو عمليات تهريب وإدخال للأسلحة الخفيفة أو الثقيلة".

وأكد الكاكائي أن "القوات العراقية تفرض سيطرتها على مناطق نينوى بنسبة 100%، وأن الأوضاع تسير في المحافظة لتسليم الشرطة المحلية الملف الأمني وهذا دليل على استتباب الأمن واستقراره"، مشيرا إلى أن "الحدود العراقية مع الجانب السوري مؤمنة بشكل كامل عبر الأسلاك والجدار الكونكريتي وكامريات المراقبة والأطواق التي شكلتها القوات العراقية من الجيش وحرس الحدود وباقي صنوف الأجهزة الأمنية".

السنة لن يكرروا تجربة "داعش"

كما نفى المحلل السياسي والمستشار الحكومي إبراهيم الصميدعي صحة الأنباء والمعلومات المتداولة بشأن إدخال الأسلحة الثقيلة إلى المحافظات الغربية، وشدد على أن العرب السنة لن يسحموا بتكرار تجربة "داعش" وإن كان لهم خلافات مع النظام والسلطة في بغداد.

وقال الصميدعي في تصريح صحفي تابعته شبكة "الساعة": إن "المعلومات التي تتحدث عن إدخال الأسلحة للمحافظات السنية غير صحيحة، وأن العرب السنة أصبح لديهم قناعة وإيمان تام بعدم تكرار تجربة داعش مرة ثانية وإن اختلفوا مع الدولة".

وأضاف أن "داعش وسيطرتها على المدن العراقية لم يكن أساسا من تخطيط العرب السنة، ولكنها جاءت نتيجة تخطيط كامل من قبل النظام السابق في سوريا بقيادة بشار الأسد والمخابرات السورية"، مبينا أنه "لولا فتح السجون العراقية وإخراج المئات من الإرهابيين لما تمكن التنظيم من فرض السيطرة على المحافظات العراقية الثلاث، نينوى والأنبار وصلاح الدين".

وعن ترحيب بعض القيادات السياسية السنية بالتغيير الحاصل في سوريا وسقوط نظام الأسد، أكد الصميدعي أن "هذه الحالة لا علاقة بالإرهاب أو تنظيم داعش والرغبة بعودته"، مشيرا إلى أن "الحقائق تقول إن داعش شيء والجولاني والمعارضة السورية التي أسقطت الأسد وسيطرت على الحكم اليوم شيء آخر".

الأسلحة الثقيلة.. تهم مضحكة ومعيبة

ولاقت المعلومات التي تنشرها بعض الحسابات المرتبطة بجهات سياسية وميليشياوية ردود أفعال غاضبة ورافضة، على اعتبار أنها تعد تهم موجهة للمدن الغربية بمحاولة إعادة الإرهاب إلى مناطقها كما حصل عام 2014 وما قبلها.

وقال الصحفي العراقي وليد إبراهيم في حديث لشبكة "الساعة": إن "الحديث عن إدخال أسلحة ومعدات حربية للمناطق السُنية كلام مضحك ومفضوح، بل ومُعيب".

وأضاف إبراهيم: أن "هذا الكلام مردود على من تحدث به لاعتبارات عديدة، منها أنه يُعد اتهاماً للموسسة الأمنية والعسكرية بالتقاعس، وهي المنتشرة في كل هذه المناطق والتي تكاد تعِدُّ على الناس أنفاسهم".

وأوضح أن "هذه التهم باتت مفضوحة الدوافع والتوقيت"، مشدداً على أن "العودة للخطاب التحريضي سلوك معيب خاصة عندما ينطلق من أشخاص لا يزال يحسن الظن بها"، فيما دعا إلى "اقحام سكان هذه المناطق في الحسابات الضيعة والمشاكل السياسية لطرف  معين مع طرف آخر".

خطة ممنهجة تستهدف الموصل والمدن الغربية

من جانبه أكد مدير مركز رصد للدراسات محمد غصوب أن تداول هذه المعلومات ونقلها في العديد من وسائل الإعلام يعكس خطة ممنهجة تحاول استهداف المحافظات الغربية.

وقال غصوب في تصريح لشبكة "الساعة": إن "بعض الحسابات ووسائل الإعلام اعتادت على ترويج الأكاذيب تجاه المدن الغربية والموصل واليوم التهمة الجديدة التي يتم الإعداد لها تتمثل بإدخال الأسلحة إليها".

وبين أن "هذه المعلومات تفتقر للمصداقية وأنها تحمل إساءة واضحة للقوات العراقية التي تمسك الأرض وبذلت الكثير من الجهود لدعم الاستقرار في تلك المحافظات".

وأشار إلى أن "أجهزة الأمن تفرض سيطرتها المحكمة على الحدود وكذلك مداخل المدن ومراكزها"، لافتاً إلى أن "نشر الأكاذيب ماهي إلا محاولة لخلق الفوضى وضرب الاستقرار الأمني بغرض تحقيق الكسب السياسي والانتخابي عبر التحشيد والاستهداف الطائفي"، مشدداً على "ضرورة محاسبة مروجي الشائعات لا سيما التي تستهدف زعزعة الاستقرار الأمني في البلاد".

الأنبار آمنة وأكثر من يلتزم بالقانون

فيما يؤكد الناشط المدني من محافظة الأنبار أيمن الحياني أن الإساءة إلى الأمن والاستقرار في الأنبار يأتي ضمن محاولات لاستهداف المحافظة طائفيا لتحقيق أغراض انتخابية.

وقال الحياني في حديث لشبكة "الساعة": إن "بعض الإعلاميين والمنصات في مواقع التواصل المرتبطة بالأحزاب السياسية تحاول أثناء الانتخابات إثارة التأجيج الطائفي واستهداف بعض المناطق على الأسس الطائفية".

وأضاف أن "ما وجه من تهم للأنبار بمحاولة الخروج على الدولة والقانون وتهريب الأسلحة الثقيلة عار عن الصحة، وأن الوضع الأمني المحافظة في أحسن حال بسبب التفاف العشائر والأهالي مع القوات الأمنية".

وأشار الحياني إلى أن رسالة أهالي الأنبار إلى الإعلاميين المأجورين والطائفيين تتمثل في أن "الأنبار ليس فيها إطلاقة نارية، وليس فيها أي دكات عشائرية وليس فيها أي خرق أمني وأنها أكثر من يحترم القانون والدولة".

ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات

اشترك بقناتنا على التليكرام

اخترنا لك