12:28:22 2026-04-15 : اخر تحديث
09:46:45 2026-04-15 : نشر في
فريق التحرير - شبكة الساعة
في خطوة أمريكية لافتة تجاه الملف العراقي، أعلنت الولايات المتحدة عن مكافأة مالية قدرها 10 ملايين دولار أمريكي لقاء معلومات تقود إلى زعيم كتائب "حزب الله" في العراق أحمد الحميداوي.
وعرضت المكافأة الأمريكية من قبل برنامج "المكافآت من أجل العدالة"، التابع لوزارة الخارجية، حيث ذكرت الوزارة في بيان، إن "كتائب حزب الله هي جماعة إرهابية مدعومة من إيران وتنشط في العراق، وهي مسؤولة عن شن هجمات ضد المنشآت الدبلوماسية الأمريكية، واختطاف مواطنين أمريكيين، وقتل مدنيين عراقيين أبرياء".
وأوضح البيان أنه "بإمكان أي شخص يمتلك معلومات عن أحمد الحميداوي إرسالها عبر قنوات آمنة ومحمية من خلال متصفح (Tor)، أو عبر إرسال رسالة نصية عبر تطبيق (Signal)، كما أكد أن تقديم هذه المعلومات قد يجعل صاحبها مؤهلاً للحصول على المكافأة المالية، بالإضافة إلى إمكانية إعادة التوطين (نقل مكان الإقامة)".
ونشر برنامج المكافآت من أجل العدالة برفقة البيان صورة أظهرت الحميداوي لأول مرة، حيث جرت العادة أن تنشر صوره وهو يرتدي قناعا للوجه.
ويكشف البيان الأمريكي عن عدم صحة المعلومات المتداولة منتصف شهر آذار الماضي والتي أشارت إلى مقتل أمين عام كتائب حزب الله العراقي بضربة جوية أمريكية استهدفت منزلا في منطقة الجادرية.
ارتبط اسم أحمد محسن فرج الحميداوي، المعروف بلقب "أبو حسين الحميداوي"، بالعديد من الأحداث التي وقعت خلال السنوات الأخيرة في العراق، إلا أن معظم المعلومات المتداولة لا تكشف على نحو حاسم حقيقة هذه الشخصية، وباستثناء الصور المتداولة عن والده محسن الحميداوي، غابت صورة الابن (القائد) عن وسائل الإعلام منذ سنوات، باستثناء الصورة التي نشرتها الخارجية الأميركية في بيان المكافأة.
وتشير معلومات متداولة عن الحميداوي إلى أنه وُلد في بغداد عام 1971، وأيضاً إلى أن أسرته تنحدر من محافظة ميسان الجنوبية، ويحتمل أنها هاجرت إلى العاصمة بغداد في خمسينات أو ستينات القرن الماضي، كذلك تشير بعض التقارير والتحليلات إلى أنه ينتمي لعائلة لها نفوذ داخل الكتائب، حيث يُعتقد أن نجله زيد الحميداوي هو صاحب حساب "أبو علي العسكري" المعروف بنشر بيانات الجماعة عبر منصة «إكس»، وأشقاؤه هم من كبار المسؤولين في الفصيل المسلح.
وبحسب مصادر مقربة من الحميداوي يتمتع بحس أمنى شديد، إذ لا يستعمل الهواتف النقالة أو الأجهزة الإلكترونية إلا عبر مساعدين موثوقين، وغالباً لا يعرف أحد تحركاته إلا حلقة ضيقة جداً.
بحسب البيانات الأمريكية، فإن أمين عام كتائب حزب الله أحمد الحيمداوي متورط بشن هجمات على المصالح والمواقع الأمريكية في العراق، وتسببت بقتل مدنيين عراقيين، في المقابل تتهم جهات عراقية كتائب حزب الله وقادتها بقتل عدد من العراقيين بدوافع طائفية وذلك خلال فترة العمليات العسكرية لطرد "داعش"، حيث توجه التهم للكتائب بتصفية أكثر من ألفي رجل من المكون السني في منطقة الرزازة بمحافظة الأنبار وذلك خلال محاولتهم الفرار من المناطق الخاضعة لتنظيم داعش إلى مناطق الحكومة العراقية، كما توجه للكتائب التهم بقتل وتصفية عشرات الشباب المتظاهرين في احتجاجات تشرين نهاية عام 2029 وبداية العام 2020، وإضافة إلى ذلك توجه للكتائب تهمة منع سكان مدينة عراقية كاملة من العودة لمناطقهم وهي بلدة جرف الصخر شمالي بابل، حيث حولت الكتائب المنطقة منزوعة السكان إلى مقرات أمنية وعسكرية ومخازن للأسلحة والصواريخ، بحسب ما تنشره تقارير أمنية وإعلامية عراقية وأجنبية.
ومنذ بدء الحرب الأمريكية على إيران، انخرطت كتائب حزب الله مع فصائل عراقية أخرى موالية لإيران في الصراع إلى جانب طهران، وشنت عشرات الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة استهدفت مواقع دبلوماسية أمريكية في بغداد وأربيل، وقواعد عسكرية أمريكية داخل العراق، إلى جانب مواقع عسكرية ونقطية ومدنية عراقية، إضافة إلى استهدافات عديدة لدول جوار العراق كالسعودية وسوريا والأردن والكويت بذريعة استهداف القوات الأمريكية فيها.
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت خلال الأسابيع الماضية عن مكافأة مالية قدرتها 10 ملايين دولار أيضا لمن يدلي بمعلومات عن المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، ومسؤولين إيرانيين آخرين.
ويعيد الإعلان الأمريكي عن المكافأة المالية مقابل أشخاص مطلوبين للولايات المتحدة إلى الإذهان مشهد ملاحقة قادة النظام العراقي السابق بعد الغزو الأمريكي للعراق، إذ كانت واشنطن قد عرضت مبالغ مالية لمن يوصل معلومات عن الرئيس الأسبق صدام حسين ونجليه وأعضاء القيادة العراقية آنذاك، كما يذكر الإعلان الأمريكي الأخير بمشاهد ملاحقة الولايات المتحدة لقادة الجماعات الإرهابية حول العالم كقيادات تنظيم داعش وقبل ذلك تنظيم القاعدة، حيث كانت واشنطن تنشر معلومات وصور المطلوبين وتعرض مكافأة مالية مقابل الإدلاء بمعلومات عنهم.
الباحث في الشأن السياسي العراقي غانم العابد أكد أن "إعلان الولايات المتحدة مكأفاة مالية كبيرة مقابل رأس الحميداوي تعني أن واشنطن وضعت أسلوبا جديدا للتعامل مع الفصائل العراقية وقادتها يقوم على أساس استهدافها بشكل واضح خلال المرحلة المقبلة".
وقال العابد في حديث لشبكة "الساعة": إن "المكافأة المالية تعني وجود بداية جديدة لتعامل الولايات المتحدة مع الفصائل المسلحة الموالية لإيران في العراق وقادتها وتوحي بوجود تطورات أكبر بالتعامل مع هذه الفصائل تبدأ بالمكافآت المالية وتتحول إلى الملاحقة بالضربات الجوية خلال المرحلة المقبلة".
وأضاف أن "الملفت في هذا الموضوع موقف الحكومة العراقية من هذا الموضوع وكيف ستتعامل معه لاسيما وأن الحميداوي والكثير من قادة الفصائل المطلوبين أمريكيا ينتمون لمؤسسة عسكرية عراقية تعمل تحت القائد العام للقوات المسلحة بحسب ما تعلن باستمرار السلطات العراقية".
وأشار العابد إلى أن "الشيء المؤكد هو أن فترة الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران جعلت واشنطن تركز أكثر على ملف الفصائل العراقية الموالية لإيران، بسبب الهجمات التي شنوها على المصالح الأمريكية والمواقع الآخرى في بغداد وإقليم كردستان ودول جوار العراق، وهو ما ينذر بتصعيد أكبر خلال الأيام المقبلة لاسيما في حال استئناف الحرب الأمريكية على إيران".
أما الناشط العراقي محمد السالم فيرى أن "الولايات المتحدة تحاول أن تضع نفسها في موقف الملاحق الجاد للفصائل العراقية وقادتها بينما هي ما تزال توفر الغطاء والدعم للنظام العراقي والعملية السياسية في العراق والتي تتنفذ فيها الفصائل المسلحة وقادتها ومن بينهم الحميداوي".
وقال السالم في حديث لشبكة "الساعة": إن "كتائب حزب الله تمتلك 3 ألوية ضمن هيئة الحشد الشعبي التي تعد مؤسسة رسمية عراقية وهي ألوية (45 و 46، و47)، إضافة إلى منصب رئيس أركان هيئة الحشد المتمثل بعد العزيز المحمداوي الملقب أبو فدك وكذلك منصب مسؤول الأمن في الحشد المتمثل بأبو زينب اللامي، كما تمتلك عبر جناحها السياسي المتمثل بحركة حقوق 6 مقاعد في البرلمان العراقي الحالي، وهي عنصر فاعل في الإطار التنسيقي الذي يتولى تسمية رئيس الحكومة ويضع السياسة العامة للدولة العراقية".
وبين أن "الولايات المتحدة وبدل أن تضع غرامة مالية قدرها 10 ملايين دولار مقابل الإدلاء بمعلومات عن الحميداوي فإن الأجدر أن تتحرك لإنهاء نفوذ الفصائل الواضح في الدولة العراقية من أجل إضعاف كتائب حزب وباقي الفصائل المسلحة التي تمتلك ذات النفوذ في المؤسسات الأمنية والمدنية العراقية".
ولفت إلى أن "واشنطن وإلى فترة قريبة توفر الدعم للحكومات العراقية والنظام العراقي رغم تغول الفصائل الموالية لإيران فيه وبشكل واضح وصريح".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على التليكرام2024-07-24 18:29:54
محامية عراقية ضمن حملة ترامب!
2024-07-24 18:25:30
الحكومة العراقية تنفي صلتها بصفحات "التطبيل"
2024-07-24 18:21:23
طائرات مسيرة تجوب سماء العاصمة بغداد وتقصف مخزن أسلحة يتبع فصيلا مسلحا
2024-07-24 18:17:27
اتهامات للسياسيين السنة بالمتاجرة بنازحيهم