حذر المستشار المالي لرئيس الوزراء مظهر محمد صالح، من تعثر تمرير موازنة 2022، مؤكدا على أن رواتب الموظفين والمتقاعدين والرعاية الاجتماعية مؤمنة خلال العامين الحالي والمقبل.

وقال صالح في تصريح له "إن الوجود النقدي للحكومة العراقية في الوقت الحالي في أحسن أحواله"، لافتاً إلى أن "متوسط سعر برميل النفط اليوم يبلغ نحو 60 دولاراً، والالتزامات الواجبة الدفع تم تأديتها بشكل منتظم، والسيولة النقدية عالية".

وأضاف أن "الموازنة تحوطت باقتراض داخلي خوفاً من مواجهة أي نقص بالسيولة، مبيناً إذا كان السعر الافتراضي في الموازنة 45 دولاراً والسعر الحقيقي 60 دولاراً سيجعل هناك فرقاً لتغطية المتطلبات على أساس تمويل العجز بالاقتراض.

ويعتمد الاقتصاد العراقي اعتماداً شديداً على؛ حيث يشكل 95% من إجمالي دخل العراق من العملة الصعبة.

وتابع صالح أن "هناك نظريات متشائمة تفترض بأن هناك مدفوعات أخرى وأن الإيرادات غير النفطية ما زالت منخفضة، وهي مأخوذة بنظر الاعتبار كون الإيرادات النفطية تسجل بشكل، والحقيقة هي شكل آخر".

وأوضح أنه "عندما تكون 83 % إيرادات الموازنة من النفط، فيفترض أن 17% المتبقية من الإيرادات هي غير نفطية، لكن عملياً لم يتحقق هذا الشيء، لذلك هنالك فجوة تغطى بالاقتراض".

ولفت إلى أن "الوضع الاقتصادي بشكل عام مطمئن، ولا خوف عليه في ظل الظروف الراهنة، وأن أبرز التحديات الاقتصادية هي تزامن موعد الانتخابات 10/10 مع موعد تقديم مسودة مشروع الموازنة الاتحادية لعام 2022 بين مجلس الوزراء الذي تتعطل فيه إقرار القوانين وتصبح الحكومة إدارة أعمال وبين البرلمان الذي هو على وشك الانتهاء دستورياً".

ووافق برلمان العراق على ميزانية عام 2021 التي يبلغ حجمها 130 تريليون دينار عراقي 89.65 مليار دولار، في وقت تعاني به البلاد أزمة اقتصادية ومالية بسبب تدني أسعار النفط.