انتقد الناطق باسم المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق، علي البياتي، قرار اللجنة التحقيقية الحكومية الخاصة بحادثة مستشفى "ابن الخطيب" الذي فرض عقوبات انضباطية على مدير عام صحة الرصافة ومدير المستشفى وآخرين، من دون الإحالة على القضاء.
وقال البياتي، لصحيفة الصباح (رسمية)، اليوم الأربعاء، إن "اللجنة الحكومية قررت توقيف مدير المستشفى ومعاونيه وآخرين بحسب المادة 341 من قانون العقوبات العراقي الخاصة بالإهمال الوظيفي واستغلال السلطة".
وتساءل البياتي: "إذا كانت اللجنة المختصة لم تقرر غير العقوبات الإدارية ولم توجه بإحالتهم على القضاء، فلماذا يستمر توقيفهم بحسب المادة 341؟ وإن كانت العدالة تقتضي الإحالة على القضاء ومعاقبتهم جنائيا، فلماذا لم يذكر ذلك في تقرير اللجنة؟".
بدوره، أكد الخبير القانوني، علي التميمي، أن "ثمة فرقا بين التحقيق الإداري والتحقيق القضائي، خاصة أن حادثة مستشفى ابن الخطيب حادثة جنائية راح ضحيتها عدد من المواطنين وتنطبق عليها المادتان 342، 343 من قانون العقوبات".
وبين أن "المادتين تصل عقوبتهما إلى عشر سنوات إذا ما كانت غير متعمدة، وإلى المؤبد أو الإعدام إن كانت متعمدة وأدت إلى موت إنسان".
وألزم مجلس الوزراء، في بيان صدر السادس من أيار / أبريل الجاري، وزارة الصحة بفرض العقوبات الانضباطية بما يتناسب مع خطورة حادثة مستشفى ابن الخطيب بحق كل من، مدير مستشفى ابن الخطيب والمعاون الإداري، والمعاون الإداري الخافر ومسؤول الدفاع المدني، وإعفائهم من مناصبهم وتنزيل درجة مدير المستشفى وفق القانون.
ونصت العقوبات أيضاً على إعفاء مدير عام صحة بغداد/ الرصافة من منصبه، وإلزام وزارة الصحة بأخذ ما يقتضي بشأن تنفيذ ذلك وفق القانون، وإنهاء حالة سحب اليد المنصوص عليها بقرار مجلس الوزراء رقم 140 لسنة 2021، بحق وزير الصحة ومحافظ بغداد، بدءاً من تاريخ إقرار التوصيات.
وفي وقت سابق، نشب حريق في مستشفى "ابن الخطيب" المخصص لمرضى كورونا بمنطقة جسر ديالى بالعاصمة بغداد، جراء انفجار اسطوانة أوكسجين، راح ضحيته 82 شخصاً وإصابة 110 آخرون.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام