أعلن الرئيس العراقي، برهم صالح، الأربعاء، أن بلاده استضافت أكثر من جولة حوار بين السعودية وإيران خلال الفترة الماضية.

وكانت تقارير إعلامية أفادت بأن بغداد استضافت مؤخرا مباحثات سرية بين السعودية وإيران، برعاية رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي.

وفي مقابلة مع مؤسسة الأبحاث "بيروت إنستيتيوت"، بثتها مباشرة على الإنترنت، قال صالح إن العراق استضاف أكثر من جولة حوار واحدة بين السعودية وإيران.

ولم يذكر صالح أي تفاصيل بشأن تاريخ ولا مضمون تلك المباحثات، كما لم يصدر على الفور تعقيب رسمي من الرياض ولا طهران.

​​​​​​​وهذه هي أول مرة يتم الكشف فيها رسمياً عن إجراء مباحثات رسمية مباشرة بين السعودية وإيران منذ قطع العلاقات بينهما عام 2016، إثر اعتداء محتجين على السفارة والقنصلية السعوديتين في إيران، تنديدا بإعدام الرياض رجل الدين الشيعي، نمر النمر، بتهمة الإرهاب.

وتتهم دول خليجية، تتقدمها السعودية، إيران بامتلاك "أجندة شيعية" توسعية في المنطقة والتدخل في الشؤون الداخلية لدول عربية، بينها العراق واليمن ولبنان وسوريا، وهو ما تنفيه طهران، وتقول إنها تلتزم بعلاقات حسن الجوار.

وقال صالح: "لا يمكن للعراق أن يكون ضعيفاً، ولا يمكن أن نغرق في الصراع".

في شأن آخر، قال الرئيس العراقي: "لدينا مشكلة مخيم الهول، والجميع يريد أن يلقي بمشاكله علينا، ولدينا العديد من المقاتلين الأجانب، والعراق لا يستطيع التعامل مع هذا الملف، ونحن بحاجة إلى تعاون دولي".

ويقع المخيم في شمال شرقي سوريا، ويضم أسر مقاتلين من تنظيم "داعش" وبينهم الكثير من العراقيين.

وتطرق صالح إلى الحشد الشعبي، وهو فصائل شيعية مسلحة يرتبط بعضها بعلاقات وثيقة مع إيران. وقال إن "الحشد الشعبي تشكّل في وقت كانت تواجه الدولة العراقية أزمة، عندما اقتحم داعش مدينة الموصل صيف عام 2014، واليوم يجب أن تخضع جميع هذه القوات بشكل كامل لسلطة الدولة العراقية".