أعلن وزير النفط العراقي، إحسان عبد الجبار، اليوم الإثنين، عن استثمار مبلغ 3 مليارات دولار في مجال إنتاج الغاز في البصرة جنوبي البلاد، خلال السنوات الخمس المقبلة.
جاء ذلك، خلال مؤتمر صحفي عقده الوزير، وأعلن خلاله إقرار الخطة الاستثمارية لشركة غاز البصرة.
وقال عبد الجبار: "الخطة الاستثمارية التي تم إقرارها، تتضمن استثمار 3 مليارات دولار على مدى 5 سنوات.. نسعى من خلالها لإضافة 1.4 مليار قدم مكعب من الغاز المصاحب يومياً".
وأوضح أن "الخطة الاستثمارية ستوفر نحو ألفي درجة وظيفية خلال مدة تنفيذها".
ويبلغ إنتاج العراق الحالي من الغاز الطبيعي المصاحب 2.7 مليار قدم مكعب قياسي يومياً، ويستهدف وصوله إلى 3.1 مليارات قدم مكعب.
ووفق تقديرات سابقة، يمتلك العراق مخزونا قدره 132 تريليون قدم مكعب من الغاز، جرى إحراق 700 مليار قدم مكعب منها، نتيجة اهمال الحكومات المتعاقبة من استغلاله أو استثماره.
ويحتاج العراق الغاز لتشغيل محطات إنتاج الطاقة الكهربائية؛ حيث يستورد من إيران 20 مليون قدم مكعب قياسي يومياً، فيما يتطلب توفير 70 مليون متر مكعب قياسي من الغاز يومياً لتشغيل المحطات.
وكشفت وزارة النفط الشهر الماضي عن توجه العراق لاستيراد الغاز من قطر وكازخستان وعدم الاعتماد على إيران فقط، بهدف تنويع واردات الطاقة.
وبحسب تقرير للبنك الدولي نشر الأسبوع الماضي، يحتل العراق المركز الثاني عالمياً وللسنة الرابعة بين أعلى الدول إحراقاً للغاز الطبيعي، في حين يستورد الغاز من إيران لإنتاج الطاقة الكهربائية.
وجاء العراق ثانياً بعد روسيا وتبعته الولايات المتحدة ثم إيران؛ حيث تشير بيانات البنك الدولي إلى أن العراق أحرق عام 2016 ما مجموعه 17.73 مليار متر مكعب من الغاز، ثم ارتفع ذلك عام 2019 ليصل إلى 17.91 مليار متر مكعب يحرق في الأجواء.
وبينما يدفع العراق مبالغ كبيرة في استيراد الغاز الطبيعي من إيران، فإنه يحرق 10 أضعاف الكميات التي يستوردها منها، وذلك بحسب معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، وبهدر يصل إلى 2.5 مليار دولار سنوياً.
وكمية الغاز التي يحرقها العراق يومياً، وفقاً لبيانات وكالة الطاقة الدولية، تكفي لإمداد ما لا يقل عن 3 ملايين منزل بالطاقة الكهربائية، التي يعاني العراقيون من شحها منذ سنوات.
وعن استثمار هذا الغاز المحترق، تقول وزارة النفط إن العراق بدأ منذ فترة باستثمار الغاز المصاحب من خلال شركة شل الهولندية التي تستخرج النفط في 4 حقول في البصرة، وبمعدل إنتاج يتراوح بين 900 مليون إلى مليار قدم مكعب قياسي في اليوم، وبخطة استثمارية تصل عند اكتمال المشاريع إلى 2 مليار متر مكعب قياسي يومياً.
وخلال تعاقداته مع الشركات الأمريكية والصينية وشركات أخرى، يطمح العراق إلى استثمار جميع الغاز المصاحب بحلول عام 2025، بحسب التصريحات الرسمية للمسؤولين في وزارة النفط.
بينما تقول لجنة الطاقة والنفط النيابية، إن جولات التراخيص النفطية للشركات الأجنبية منذ عام 2008 شملت استغلال الغاز المصاحب للنفط، إلا أن الحكومات المتتالية لم تفعل ما كان عليها تجاه تلك الشركات، وبالتالي استمرّ إحراق الغاز.
وتؤكد أن العراق لم يتبن سياسة طاقة حقيقية منذ عام 2003، خاصة أن الدورات البرلمانية السابقة لم تفلح جميعها في إقرار قانوني النفط والغاز والمصافي النفطية.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام