عمّت العاصمة العراقية بغداد، تظاهرات حمّلت الحكومة مسؤولية فاجعة حريق مستشفى "ابن الخطيب" الذي خلّف عشرات القتلى والجرحى.

وتجمع مئات المتظاهرين، مساء الأربعاء، في مناطق عدة بالعاصمة، بينها "شارع فلسطين" ومدينة الصدر شرقي العاصمة، والشعلة شمال غربي بغداد، وفق مراسل الأناضول.

وهذه الليلة الثانية على التوالي التي تخرج فيها احتجاجات على فاجعة حريق "ابن الخطيب" وتردي الخدمات العامة في بغداد.

ورفع المتظاهرون شعارات منددة بالفساد وحكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، محملين إياها مسؤولية الحريق.

ووقع حادث الحريق مساء السبت المنصرم، في المستشفى الخاص بمعالجة مرضى فيروس كورونا جراء انفجار أسطوانة اكسجين.

ووفق وزارة الداخلية العراقية، فإن الحريق خلف 82 قتيلا و110 جرحى، إلا أن مفوضية حقوق الإنسان (رسمية مرتبطة بالبرلمان) قالت إنه خلف 130 قتيلا.

وطالب المتظاهرون "الكاظمي بالكشف عن نتائج التحقيق في حادث الحريق ومحاسبة المقصرين، أو الرحيل إذا لم يكن قادرا على محاربة الفساد وتقديم الخدمات العامة"، بحسب وكالة الأناضول.

والأحد، قرر الكاظمي تشكيل لجنة للتحقيق في الحادث ومحاسبة المقصرين، وأمهلها 5 أيام لتقديم تقريرها إلى مجلس الوزراء.

كما قرر رئيس الوزراء إيقاف وزير الصحة حسن التميمي، ومحافظ العاصمة بغداد محمد جبر، عن العمل، لحين اكتمال التحقيق.

وبحسب النتائج الأولية للجنة الصحة النيابية فإنها "وجدت تقصيراً واضحاً في متابعة الاحتياجات الفعلية لمستشفيات بغداد، وخصوصاً في الرصافة والبالغ عددها 27 مستشفى ومن ضمنها ابن الخطيب".

وندد المتظاهرون في بغداد بتردي الخدمات العامة، مثل مياه الشرب والتيار الكهربائي الذي يتكرر انقطاعه خلال الصيف رغم ارتفاع درجات الحرارة.

ولدى العراق بنى تحتية محدودة في مختلف القطاعات، من بينها الصحة، جراء عقود من الحروب وعدم الاستقرار والفساد المستشري في البلاد.