كشفت شركة "جولد أبوللو" التايوانية اليوم الأربعاء أن أجهزة الاتصال اللاسلكية "البيجر"، التي تسببت بانفجارات في لبنان أمس الثلاثاء، صنعتها شركة "بي إيه سي كونسلتينج" ومقرها في عاصمة المجر بودابست.

وبحسب بيان نشرته "رويترز"، واطلعت عليه شبكة "الساعة"، فقد "أكدت (جولد أبوللو) أنها منحت الترخيص لتلك الشركة لاستخدام علامتها التجارية ونفت مشاركتها في إنتاج هذه الأجهزة".

وأظهر البيان "صورا للأجهزة المدمرة حللتها رويترز، تصميما وملصقات تتسق مع الأجهزة التي تصنعها (جولد أبوللو)."

وبين أن "(جولد أبوللو) منحت الترخيص لشركة (بي إيه سي) لاستخدام علامتها التجارية لبيع المنتجات في مناطق محددة، لكن تصميم وتصنيع المنتجات يتم بالكامل بواسطة (بي إيه سي)."

وأكدت رويترز أن " (بي إيه سي) لم ترد على مكالمات ورسائل بالبريد الإلكتروني منها صباح اليوم".

ومن جهته، قال هسو تشينج كوانج مؤسس ورئيس "جولد أبوللو" للصحفيين في مقر الشركة بمدينة نيو تايبه بشمال تايوان اليوم الأربعاء، إن  "المنتج ليس تابعا لنا، وإنه فقط يحمل علامتنا التجارية".

وفي وقت سابق، قال هسو إنه "تم رصد مشاكل تتعلق بالتحويلات المالية من الشركة، وإنها كانت غريبة للغاية"، موضحا أن "المدفوعات جاءت عبر الشرق الأوسط، ولم يدل بمزيد من التفاصيل".

ونفى هسو "معرفته بكيفية التلاعب بأجهزة البيجر لإعدادها للانفجار، وأن (جولد أبوللو) هي أيضا ضحية للحادث وتخطط لمقاضاة الشركة التي حصلت على الترخيص".

ووفقاً للبيان فإن "مسؤولين في الشرطة وصلوا إلى الشركة، بينما كان هسو يتحدث للصحفيين، كما زار مسؤولون من وزارة الاقتصاد التايوانية شركة (جولد أبوللو)."

وقالت الوزارة إنه "لم يتم تسجيل أي صادرات مباشرة لأجهزة البيجر من تايوان إلى لبنان".

وأكد مصدران مطلعان على عمليات حزب الله لـ"رويترز" هذا العام أن "مقاتلي حزب الله بدأوا في استخدام أجهزة البيجر معتقدين أنهم سيكونون قادرين على مراوغة أنظمة تعقب المواقع الإسرائيلية".

وقُتل 9 أشخاص على الأقل وأصيب ما يقرب من 3 آلاف عندما انفجرت أمس بشكل متزامن أجهزة البيجر التي يستخدمها أعضاء جماعة حزب الله.

ووفقا لمصدر أمني لبناني كبير ومصدر آخر، فإن المتفجرات الموجودة داخل الأجهزة زرعها جهاز الموساد "الإسرائيلي".