باءت جميع محاولات تعويم سفينة الحاويات العملاقة "إيفرجرين" الجانحة بقناة السويس بالفشل، لغاية اللحظة.

وأظهرت خرائط موقع (vesselfinder) المتتبع لحركة الملاحة البحرية، اليوم السبت، أن أكثر من 200 سفينة عالقة على طرفي القناة في البحرين الأحمر والمتوسط.

كما أظهرت تحرك ناقلات أخرى باتجاه منطقة "رأس الرجاء الصالح" في جنوب إفريقيا.

وواجهت، صباح الثلاثاء في الساعة 7:40 بتوقيت القاهرة، حاملة الحاويات المسجلة في بنما والمملوكة لشركة يابانية وتستأجرها شركة تايوانية، طقساً عاصفاً أثناء السفر شمالاً على قناة السويس من الصين إلى هولندا.

وعلقت مقدمة السفينة على ضفة القناة، فيما علق جزء من مؤخرتها على الضفة الثانية من القناة، الأمر الذي تسبب في تعطل حركة الملاحة بشكل كامل.

وكانت السفينة متجهة إلى مدينة روتردام الهولندية، محملة بأكثر من 220 ألف طن من البضائع، ويبلغ طولها 400 متر، وهي واحدة من أكبر سفن الحاويات بالعالم.

بدأت هيئة قناة السويس، يوم الأربعاء، محاولات تعويم السفينة عبر 8 قاطرات، ونجحت في تعويم الجزء الخلفي، بحلول ظهر ذلك اليوم.

وأعلنت الهيئة، استئناف الملاحة بالممر المائي بعبور قافلة سفن الشمال القادمة من البحر المتوسط، لكنها استقرت بمنطقة البحيرات الكبرى، بسبب عدم قدرة الطواقم على تعويم جزء السفينة الأمامي.

وأعلن رئيس الهيئة، أسامة ربيع، يوم الخميس، تعليق حركة الملاحة بالقناة مؤقتاً، لحين الانتهاء من أعمال تعويم سفينة الحاويات.

وبرر ربيع استئناف حركة الملاحة بالقناة، يوم الأربعاء، بناء على التوقعات الخاصة بانتهاء إجراءات تعويم السفينة الجانحة.

واستعانت شركة "إيفرجرين" المستأجرة للسفينة العالقة، بشركة (SMIT) الهولندية، وهي واحدة من أكبر الشركات العالمية المتخصصة في مجال الإنقاذ البحري.

وفي هذا الشان، أعلن وزير النقل والبنية التحتية التركي عادل أوغلو، يوم الجمعة، استعداد بلاده لتقديم المساعدة، في إعادة تعويم السفينة الجانحة بالقناة.

رحبت الهيئة في بيان، بعروض المساعدة الدولية في جهود تعويم سفينة الحاويات الجانحة، بما في ذلك عرض تركيا وآخر من الولايات المتحدة.

وأعلنت الهيئة، تجريف نحو 87% من الرمال المحيطة بمقدمة السفينة، من إجمالي تجريف 15 إلى 20 ألف متر مكعب من الرمال.

وقالت الهيئة، إنها بدأت "مناورات القطر للسفينة الجانحة من خلال 9 قاطرات عملاقة، بعد انتهاء أعمال تجريف الرمال المحيطة بمقدمة السفينة".

تعتزم الهيئة، المطالبة بتعويضات من سفينة الحاويات، بعد تسببها في تعطيل الحركة الملاحية بالقناة، بحسب تصريحات متلفزة لرئيسها ربيع.