قدم قائمقام قضاء "الرفاعي" التابع لمحافظة ذي قار جنوبي العراق، عمار الركابي، استقالته، استجابة للضغوط الشعبية والاحتجاجات المتواصلة الرافضة لتوليه المنصب.
والأحد الماضي، أغلق مئات المتظاهرين مبنى الإدارة المحلية في القضاء، احتجاجاً على تعيين الركابي، خلفا لكاظم الفياض، المقال بدعوى "سوء الإدارة"، الجمعة الماضية.
وقال الركابي في مقطع مصور تداولته وسائل إعلام محلية "لإثبات أنني أسعى لتكون محافظة ذي قار محافظة آمنة، أقدم استقالتي من المنصب، حفاظاً على أهالي الرفاعي".
ويطالب المتظاهرون بتعيين شخصيات مستقلة بالمناصب التنفيذية المحلية، ويرون أن المرتبطين بأحزاب سياسية لن يكونوا قادرين على خدمة المواطنين دون التفرقة بينهم على خلفية توجهاتهم.
وبينما ينفي الركابي وجود أي انتماءات سياسية له، يقول المحتجون إنه "متحزب" (يتبع لإحدى الأحزاب المتنفذة بالمحافظة).
وتعد ذي قار إحدى المحافظات التي تنشط فيها الاحتجاجات الشعبية؛ حيث يقطنها أكثر من مليوني شخص، ويحتج قطاع واسع من سكانها على سوء الإدارة، وتردي الخدمات، وضعف فرص العمل والفساد المستشري بمفاصل مؤسسات الدولة.
وتبلغ نسبة البطالة في العراق الغني بالنفط 27%، فيما تبلغ نسبة الفقر 25%، وفق أحدث إحصاء لوزارة التخطيط العراقية.
ويشهد العراق احتجاجات مستمرة على نحو متقطع منذ تشرين أول/ أكتوبر 2019، بسبب سوء الأوضاع الاقتصادية، واستمرار الفساد المالي والسياسي، رغم تعهد الحكومة بمكافحته.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام