كشفت وزارة الثقافة العراقية، السبت، عن احتفاظها بـ47 ألف مخطوطة بعضها نادر، مطالبةً الحكومة بتوفير مكان لائق بالمخطوطات يحفظها من التلف.
وقال مدير عام دار المخطوطات في الوزارة، أحمد العلياوي، إن "دار المخطوطات العراقية تعد الأكبر في المنطقة العربية، وتضم 47 ألف مخطوطة عدداً ونوعاً".
وأشار إلى أن "خزانات الدار تضم كما هائلا من هذه المخطوطات للمؤلفين أنفسهم مكتوبة بخط أيديهم على مستوى شعراء وفلاسفة ورجال تاريخ لا تقدر بثمن، إحداها بخط أبن أبي الحديد صاحب الشرح المشهور لكتاب (نهج البلاغة)، فضلاً عن نفائس مكتوبة بطريقة عجيبة على مستوى الحروف والاختام لا تقرأ الا بتسليط الأشعة تحت الحمراء لمعرفة ماذا بها، ووصف الباحثون هذه الطريقة بشبه المعجزة".
وطالب العلياوي من الحكومة العراقية "توفير مكان لائق بالمخطوطات وإنشاء متحف دائم لها يمكن أن تتوفر فيه درجتا الحرارة والرطوبة المحددتان لحمايتها من التلف، وهذا يتطلب جهدا وطنيا يعنى بهذا التراث والإرث الحضاري المهم والحساس".
وأكد أن "جميع دور المخطوطات بالعالم تخضع لضوابط صارمة ودقيقة على مستوى البناء والصيانة والترميم والحماية".
وأوضح أنه "لا توجد هنالك احصائية دقيقة للمخطوطات التي تعرضت للتلف"، نافياً "تعرض المخطوطات إلى سرقات، كما يتداول، وأن الحديث عن تهريب كميات منها إلى خارج العراق غير صحيح، ورغم ذلك فإن هيئة الآثار والتراث التي تمتلك قسماً للاسترداد تتابع بشكل دائم هذا الموضوع، من خلال تنظيم ملف قانوني لمتابعة القطع العراقية المهربة في أي مكان لاستردادها".
وأعرب العلياوي عن أمنياته "بالالتفات الحكومي إلى تطوير عمل الدائرة، إضافة إلى الجهات الاقليمية أو الدولية التي تهتم بهذا الشأن، خصوصاً أن أكبر مكتبة مخطوطات في العالم هي في الفاتيكان، وهذا الموضوع يمكن أن تشترك فيه جميع المؤسسات على مستوى المعرفة والثقافة".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام