وصل الرئيس التونسي قيس سعيد، اليوم الأربعاء، إلى مطار "معيتيقة" الدولي في طرابلس، في أول زيارة رسمية لرئيس تونسي إلى ليبيا منذ عام 2012.

وكان في استقبال سعيد بالمطار رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، ونائباه عبد الله اللافي وموسى الكوني، وفق ما أفاد مصدر في المجلس الرئاسي لوكالة الأناضول.

وأضاف المصدر، (طلب عدم الكشف عن هويته)، أن سعيد والمنفي سيتوجهان إلى قصر "الملك" بطرابلس لعقد اجتماع مغلق.

ويعد سعيد، أول رئيس دولة يزور ليبيا عقب انتخاب سلطة تنفيذية جديدة بالبلاد في 5 شباط/ فبراير الماضي.

وتأتي زيارة سعيد، بعد منح مجلس النواب الليبي خلال جلسة في سرت الأربعاء الماضي، الثقة للحكومة التي يرأسها عبد الحميد الدبيبة، بتأييد 132 صوتاً من أصل 133 حضروا جلسة التصويت.

وكان سعيد، هنأ الدبيبة والمنفي، بنيل الحكومة الجديدة ثقة مجلس النواب.

وليبيا إحدى البلدان المهمة في سياسة تونس الخارجية؛ حيث تجاورها من الغرب، وانعكست التطورات الأمنية فيها خلال السنوات الأخيرة على الاستقرار في تونس، وخاصة من ناحية المسلحين التابعين لتنظيم "داعش" الذين نفذوا أكثر من محاولة تسلل تصدت لها السلطات هناك.

كما يعد التبادل التجاري أمراً مهماً لاقتصاد البلدين، والذي بلغ 1.2 مليار دينار تونسي (373 مليون دولار) في 2018.

وفي كانون الثاني/ يناير 2012، توجه الرئيس التونسي الأسبق المنصف المرزوقي إلى طرابلس في أول زيارة رسمية له إلى الخارج.

وعلى مدار سنوات، عانت ليبيا صراعاً مسلحاً، على خلفية دعم دول عربية وغربية، للفصائل التابعة للجنرال المتقاعد خليفة حفتر، الذي كان ينازع الحكومة المعترف بها دولياً، على الشرعية والسلطة في البلاد.

ويسود ليبيا، منذ 23 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، وقف لإطلاق النار، برعاية الأمم المتحدة إلا أن المناوشات المسحلة بين الطرفين تحدث بين الحين والآخر.