أكد وزير النفط العراقي، احسان عبد الجبار، أن مشروع "نبراس"، رابع أكبر مشروع للبتروكيماويات بالعالم، يحتاج إلى قرار حكومي، لكنه سيرى النور خلال الأسابيع المقبلة.

وقال عبد الجبار في تصريحات صحفية، يوم الأحد، إن "بتروكيمياويات البصرة مشروع قديم"، مبيناً أن "هذا المشروع والذي يسمى بمشروع نبراس حالياً يتم مناقشة التقنيات الموجودة فيه مع شركة شل منذ أكثر من 5 سنوات".

وأضاف الوزير، أن آخر "ما تم الاتفاق عليه أن اللجنة المركزية المعنية بهذا المشروع ستقدم رويتها النهائية للمجلس الوزاري للطاقة خلال الاسابيع المقبلة، وتحديد العقدة الأساسية في اقتصاديات المشروع وهو سعر المادة الخام الداخلة للمشروع وكيفية احتسابها مع المعطيات الحالية، التي تتمثل بأهمية أن يبيع العراق هذا المادة الخام الداخلة بسعر يختلف عن سعر هذه المادة في السوق الحالية وهذه العقدة عطلت قرار وزارة الصناعة لمدة خمس سنوات".

وأشار عبد الجبار إلى أنه "سيتم عرض الموضوع على مجلس الوزراء وزير المالية لإيجاد الحلول المناسبة خلال الأسابيع المقبلة"، متوقعاً أن "بقاء هذه العقدة سوف لا يرى المشروع النور إلا بقرار مركزي".

وأكد أن "القرار سيكون إما بالاتجاه نحو بناء مشروع نبراس أو الطلب من شركائنا التي هي شركة شل تغيير سعر هذه المادة".

ووقعت وزارة الصناعة والمعادن، اتفاقية مبدئية مع شركة "شل" الدولية للاستثمار في عام 2012، لتطوير مجمع عالمي مرتقب للبتروكيماويات في محافظة البصرة، والذي يحمل اسم "نبراس".

ودار جدل طويل في حكومة البصرة المحلية فيما يتعلق بمشروع "نبراس" للبتروكيماويات، إذ دعت لجنة النفط والغاز في مجلس المحافظة حينذاك وزارة النفط، إلى تبني هذا المشروع بدلاً عن وزارة الصناعة، فيما ترى لجنة الصناعة في المجلس، أن مقومات النجاح تعتمد على سياسة التمويل، وأن المستثمر هو من يتكفل بتمويل المشروع؛ حيث أن شركة شل هي المساهم الأكبر فيه.

ومشروع مدينة "النبراس" للصناعات البتروكيمياوية في البصرة والذي طرحته شركة رويال داتش شيل للتنفيذ قرب موانئ أم قصر يعد رابع أكبر مصنع للبتروكيمياويات في العالم والأكبر على مستوى الشرق الاوسط.

وتقدر تكلفة إنشاء المشروع 11 مليار دولار أما الأرباح السنوية المتوقعة تتجاوز قيمتها مليار دولار، والأرباح المتوقعة خلال مدة عمل المشروع تقدر 70 - 110 مليار دولار، وأن مدة التنفيذ 5 سنوات.

ومن المقرر أن يوفر المشروع فرص عمل بين 10 آلاف إلى 30 ألف فرصة عمل خلال مدة التنفيذ و50 ألف شخص من الصناعات التحويلية الأخرى، أما كمية الإنتاج السنوية تبلغ مليون و800 ألف طن، وفق مخططات المشروع.