أعلن وزير الموارد المائية مهدي رشيد الحمداني، يوم الأحد، أن البرلمان التركي وافق على مذكرة التفاهم التي تلزم تركيا بإطلاق الحصة المائية العادلة للعراق.
جاء ذلك بعد اختتام مؤتمر بغداد الدولي للمياه أعماله، مساء الأحد، والإعلان عن التوصل إلى تفاهمات بشأن عدد من القضايا المهمة، خصوصاً فيما يتعلق بملف المياه بين العراق وتركيا.
وبدأ المؤتمر أعماله يوم السبت بمشاركة عربية وإقليمية ودولية، لمناقشة قضايا عدة متعلقة بالإدارة المتكاملة للموارد المائية.
وقال الحمداني، في حديث تلفزيوني، إن "المخرجات الأولية من خلال مؤتمر بغداد الدولي للمياه أصبح للعراق دور كبير في المياه، إذ إن هناك اهتماماً من رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بملف المياه ودعمه للوزارة، وتسلمي كمبعوث خاص عنه في الاجتماعات أثمرت عن أمور كبيرة وايجابية".
وأضاف أن "المبعوث التركي الخاص أكد أن هناك اتفاقيات في الأفق ومذكرات تفاهم ستكون في القريب العاجل"، مؤكداً أن "البرلمان التركي وافق على مذكرة التفاهم التي تلزم تركيا بإطلاق الحصة المائية العادلة والمنصفة للعراق".
وتابع مبعوث الكاظمي لملف المياه مع تركيا أن "هذا الموضوع أعقبه بروتوكول عراقي تنفيذي قدمته الحكومة العراقية؛ حيث حققنا أكثر من 5 إلى 6 اجتماعات مع الجانب التركي في هذه الفترة، وهذا لم يحصل منذ سنين"، مبيناً أن "هناك دعماً من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للعراق".
وذكر أن "ذلك يعد موافقة رسمية خلال مؤتمر دولي استكملت، وسوف نعمل على باقي الموافقات في القريب العاجل".
وأشار الحمداني إلى أن "بقية الدول لديها المشكلة نفسها في أحواضها، ودعم العراق يعد دعماً لبقية الدول"، مستدركاً بالقول: إن "هذا المؤتمر يعد رسالة بأن العراق موجود، ولديه الحقوق، وهو ناقل أساسي، وسيكون له دور كبير في المستقبل، لذلك نؤكد للمواطن العراقي أن الأولوية في عمل الحكومة هو الحرص على الحصة المائية للبلاد".
من جانبه، أوضح السفير التركي في العراق فاتح يلدز، أن "تركيا لديها خطط عمل كبيرة قدمت للحكومة العراقية قبل المؤتمر، من أجل التعاون لإدارة الحصص المائية منذ 3 إلى 4 سنوات".
ونوه بأن "هناك 8 خبراء أتراك شاركوا في المؤتمر، وموضوع المياه هو موضوع تعاون، وليس موضوع خلاف، ولهذا فالحكومة التركية خصصت ممثلاً خاصاً في العراق فقط".
ولفت إلى أن "تركيا تركز على إدارة الحصص المائية بشكل جيد، أكثر من كونه توزيعاً للحصص".
من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الموارد المائية العراقية، علي راضي، إن المؤتمر بحث سبل "تذليل التحديات المستقبلية التي تواجه استدامة توفير المياه بالمنطقة، وتبادل الخبرات العلمية العالمية، والتعاون في المجال التكنولوجي، وكذلك خلق وعي اجتماعي وترشيد استهلاك المياه.
وبيَّن أن المؤتمر بحث دعم ملفات التفاوض بين العراق والجارتين تركيا وإيران بخصوص المياه، مشيراً إلى مشاركة شخصيات دولية وإقليمية عربية، ووزراء للمياه، ومنظمات دولية معنية بالمياه، وسفراء وممثلين لمنظمات غير حكومية في المؤتمر الذي ناقش محاور عدة متعلقة بالتخطيط الاستراتيجي والإدارة المتكاملة للموارد المائية.
فيما أكد وزير التخطيط العراقي، خالد بتال، خلال كلمة بالمؤتمر يوم السبت، أن "هذا المؤتمر يمثل حدثاً علميا وتنمويا مهماً"، مبيناً أنه يتزامن مع ما يشهده العراق من تحديات، ومن بينها ما يتعلق بالمياه، والتحذيرات المتزايدة من أزمة مياه في العالم بشكل عام، والمنطقة بشكل خاص.
ودعا المشاركون في مؤتمر بغداد للمياه إلى العمل من أجل تحويل التحديات إلى فرص، تسهم في المحافظة على المياه، واستدامتها من أجل المحافظة على حقوق الأجيال القادمة وتحقيق الإنصاف والمساواة في توزيع المياه.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام